والأول : هو الموجود . والثاني : هو المعدوم . وعلى هذا لا واسطة بين القسمين إلا أن يفسروا الموجود والمعدوم بغير ما ذكرناه فحينئذ ربما حصلت الواسطة على ذلك التأويل ويصير البحث لفظيا .
احتجوا بأمرين :
الحجة الأولى : قد دللنا على أن الوجود وصف مشترك فيه بين الموجودات ولا شك أن الموجودات متخالفة بماهياتها . وما به الاشتراك غير ما به الامتياز بوجود الأشياء غير ماهياتها . ثم ذلك الوجود ، إما أن يكون معدوما أو موجودا أو لا معدوما ولا موجودا والأول محال ، لأن الموجودية مناقضة للمعدومية . والشيء لا يكون عين نقيضه .
والثاني : محال ، إذ لو كان الوجود موجودا لكان مساويا في الموجودية لسائر الموجودات .
المحصل — صفحة 164
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٦٤