وذهب أبو عبد اللّه إلى أن الشرط في كون المتحيز حاصلا في الحيز هو الوجود . فالجوهر قبل الوجود موصوف بالتحيز ، لكنه غير حاصل في الحيز .
وزعم ابن عياش ان الجوهر حال العدم كما يمتنع اتصافه بالتحيز يمتنع اتصافه بالجوهرية فلهذا أثبت الذوات خالية عن الصفات .
وثانيها : اختلفوا في أن المعدوم هل له بكونه معدوما صفة أم لا ؟ فالكل أنكروه إلا أبا عبد اللّه البصري فإنه قال به .
وثالثها : اتفقوا على أن الجواهر المعدومة لا توصف بأنها أجسام حال العدم إلا أبا الحسين الخياط فإنه قال به .
ورابعها : اتفقوا على أن بعد العلم بأن للعالم صانعا عالما قادرا حيا حكيما مرسلا للرسل ، يمكننا الشك في أنه هل هو موجود أم لا
المحصل — صفحة 162
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٦٢