قلت : فحينئذ ينقل الكلام إلى مسمى الموصوفية بالوجود فإنه إما أن يكون مسمى السواد هو مسمى الموصوفية بالوجود ، فحينئذ يكون قولنا : السواد موصوف بالوجود ، جاريا مجرى قولنا :
السواد سواد ، واما أن يكون مغايرا له ، فالحكم على السواد بأنه موصوف بالوجود حكم بوحدة الاثنين ، الا أن يقال المراد : من كون السواد موصوفا بالوجود إنه موصوف بتلك الموصوفية ، وحينئذ يعود التقسيم في تلك الموصوفية الثانية ؛ فاما أن يتسلسل ، وهو محال أو يقتضي رفع الموصوفية ، وحينئذ يبطل قولنا : السواد موجود على تقدير كون الماهية غير الموجودية .
وأما قولنا : السواد معدوم ، فإن قلنا : وجود السواد عين كونه سوادا ، كان قولنا : السواد ليس بموجود ، جاريا مجرى قولنا :
السواد ليس بسواد ، أو الموجود ليس بموجود . ومعلوم انه
المحصل — صفحة 102
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠٢