تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
المخلص من خلص عن اخلاصه . ثمّ التّوكّل ، وهو : الاعتماد على اللّه مع العلم بأنّ الخير فيما اختاره . ومنهم من يعدّ الرّضى من الأحوال لا من المقامات ، فلا ينتقل من مقام إلّا بعد تصحيح آدابه إلى أن يصير المعاملة إلى القلوب ، قيل : إذا صارت المعاملات / 22 -
Db
/ إلى القلوب استراحت الجوارح . والأحوال معاملات القلوب ؛ فمنها : المراقبة ، وهي تعرّض الرّوح للنّفحات الربّانيّة وحفظها عن ملاحظة الغير . ثمّ القرب ، وهو : جمع الهمّة بين يدي اللّه بالغيبة عمّا سواه . ثمّ المحبّة ، وهي : استغراق الرّوح في مطالعة كمال المحبوب ، كما أنّ العشق شروق الرّوح بنور جمال المعشوق ؛ والشّوق ابتغاء المشوق ببذل المجهود ، فإنّ الحبّ سيلان الرّوح إلى اتّحاد وصفه بصفة المحبوب . والعشق / 37 -
B
/ شدّة الميلان إلى وحدة الذّات والشّوق سير من اتّحاد الوصف إلى اتّحاد الذّات ، فالحبيب من شغل عن حبّه بحبيبه ، والعاشق من صرف عشقه في معشوقه ، إذ من ابتغى التّخطي من معشوقه فهو عاشق لنفسه ، ومن جعل الحبّ مصلحة لنفسه فهو حبيب لنفسه ، فالعشق لأهل الحضور كما أنّ الشّوق لأهل الغيبة . ثمّ بعد المحبّة الرّجاء ، وهو : انتظار الوعد بعد تصديقه . ثمّ الخوف ، وهو : مطالعة سطوات الحقّ . ثمّ الحياء ، وهو : انحصار القلب عن الانبساط . ثمّ الشّوق ، / 23 -
Db
/ وهو : هيجان القلب إلى نيل المطلوب . ثمّ الأنس ، وهو : تمام الألفة مع المحبوب . ثمّ الطّمأنينة ، وهو : السّكون على ما ورد . ثمّ اليقين ، وهو : التّصديق الجازم المطابق الّذي لا يزول . ثمّ المشاهدة ، وهي : عين اليقين . ثمّ المكاشفة ، وهي : حقّ اليقين ، فالمشاهدة بطلوع نور المشهود ، والمكاشفة بطلوع ذات