تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
جلب الفتوح كما أنّ الفكر معراج الرّوح ، لكن التّفكّر في الدّنيا عقوبة لأهل العقبى والتّفكّر في العقبى عقوبة لأهل المولى ، وأنفع التّفكّر ما يورث ايثار الفاني واستيثار الباقي . ثمّ الورع والتّقوى ، وهو : ترك ما اشتبه ، لكن ورع أهل الشّريعة من المحرّمات وورع أهل الطّريقة من المشتبهات وورع أهل الحقيقة من الصّفات . ثمّ المحاسبة ، وهي : تعداد ما صدر عن النّفس في معاملات الشّخص بينه وبين نفسه وبين بني نوعه وبين حقّه لاكتساب الرّبح والاجتناب من الخسر ، حاسب قبل أن تحاسب « 1 » . ثمّ الإرادة ، وهي : الرّغبة في النّيل مع الكدّ ، فالمريد من شرع في السّلوك / 21 -
Db
/ كما أنّ المبتدي من عزم عليه . ثمّ الزّهد ، وهو : ترك الدّنيا ، والزّهد الحقيقىّ التّبرّيّ عن غير المولى كما أنّ العبادة الحقّة التّولّي إلى المولى ، والمعرفة العارفة شهود المولى . ثمّ الفقر ، وهو : تحلية القلب ممّا خلت عنه اليد . الفقير من عرف أنّه لا يقدر على شيء ، وبوجه آخر ، الفقر : هو الغنى باللّه ؛ فلهذا إذا تمّ الفقر فهو اللّه « 2 » ! ثمّ الصّدق ، وهو استواء السّرّ والاعلان . ثمّ التّصبّر ، وهو : حمل النّفس على المكاره . ثمّ الصّبر ، وهو : ترك الشّكوى . ثمّ الرّضى ، وهو : التّلذّذ / 21 -
Da
/ بالبلوى . ثمّ الاخلاص ، وهو : اخراج الخلق عن معاملة الحقّ والخلاص بالإخلاص ؛ والالتفات إلى الاخلاص عجب ، إذ الاخلاص تخليص النّيّة ورفع الهمّة ، فمن التفت إلى اخلاصه أشرك ! ، إذ
هامش
( 1 ) . مقتبس من قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : حاسبوا أنفسكم ( أو : نفوسكم ) قبل ان تحاسبوا . راجع : بحار الأنوار ج 8 ص 145 ، ج 70 ص 73 ، ج 71 ص 265 ، ج 77 ص 183 . ( 2 ) . هذه العبارة وردت في كثير من متون الصّوفية وما وجدت قائلها ، ولكن كانت مشهورة بينهم بحيث سأل بعضهم الشيخ بهاء الدين نقشبند عن معناها ، وفسّرها الشيخ إجابة للسّائل . راجع : أنيس الطالبين وعدّة السّالكين ص 162 . واستشهد به المصنّف في شرحه على منازل السّائرين ص 493 وفي القسم الثاني من اصطلاحات الصّوفية ، باب الفقر ، رقم 10 - 8 - 5 وفي لطائف الاعلام ذيل اصطلاح « التجلّى » .