تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
« جابلقا » ، وهي أيضا من نواحيها الّتي هي شرق عالم الأرواح ، ودرجاتها أرفع من درجات الفرقة الأولى حتّى يبلغ درجات بعضها إلى السّماوات العلى بقرب درجات أرواح الشّهداء ، وهم الفريق الثّاني من العالمين الأبرار السّعداء الّذين قال فيهم النّبيّ - عليه السّلام - : أرواح الشّهداء في قناديل معلّقة تحت العرش « 1 » ، إشارة / 3 -
DB
/ إلى الكواكب الثّابتة وبعثها في الصّور الإنسانيّة على وجوه أحسن وأصفى واستعدادات أكمل وأقوى من الفرقة الأولى منهم . وأمّا المتكدّرة فإنّهم مذنبون معذّبون بتلك الهيات على حسب رسوخها وعدم رسوخها وشدّة ردائتها وعدمها محاسبون على أعمالها ؛ وفي الجملة خلاصهم مرجوّ إذا لم يغلب الهيات الظّلمانيّة على الفطرة الإنسانيّة ولم تصل إلى حدّ الرّين بل كانت من قبيل الغين ، وهم مبعثون « 2 » في الصّور الإنسانيّة أشقياء بحسب الأعمال البدنيّة ، لغلبة شرّهم خيرهم . وأمّا « 3 » غلبت ووصلت إلى حدّ الرّين فهم مبعوثون في صور تناسب أعمالهم وملكاتهم وسيّآتهم معذّبون بنيران الحرمان وآلام المؤذيات المخلوقة من صفاتهم وأعمالهم ؛ وكيف كانت فهي أرجى خلاصا وأقرب إلى النّجاة من غير السّاذجة . والغير السّاذجة إن كانت عقائدهم منافية للحقّ - كالمشبّهة والمشركين والزّنادقة والثّنويّين -
فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
« 4 » ، كما أنّ السّابقين و / 4 -
DA
/ السّعداء يدخلون الجنّة بغير الحساب ، يبعثون في صور تناسب عقائدهم وصفاتهم وأعمالهم - كما ورد في الحديث : يحشر بعض النّاس على صور يحسن عندها القردة والخنازير « 5 » - . وإن كانت غير متنافية بل من قبيل المجون والخلاف والخلاف « 6 » والجدل والعناد فحالهم كحال المتكدّرة السّاذجة ، بل أردأ منها ، لكونها هيئاتها أشدّ لزوما للنّفس وأقرب إلى الرّوحانيّة بخلاف تلك . وإن رسخت وبلغت حدّ الرّين بقوا محجوبين في المواقف ، أحوالهم كما قال - تعالى - :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 285 . ( 2 ) . كذا ، والظّاهر : مبعوثون . ( 3 ) . كذا ، والظّاهر : + إذا ( 4 ) . كريمة 217 البقرة . ( 5 ) . راجع : ص 285 . ( 6 ) . هكذا في النسخة .
مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 610 | عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )