الذّاتيّ الأحديّ ، كما جاء في الحديث من نزول عيسى وفي القرآن من قصّة عزير « 1 » .
[ ب ] : وإمّا غير راسخون ؛ وهم :
[
A
] : إمّا عاملون بالأعمال الصّالحة متشرّعون بالشّرائع متخلّقون بالفضائل متدرّبون بها ، وهم السّعداء الأبرار المخالطون بملكوت السّماوات بالصّور المثاليّة ، فلهم جنّات القلوب والنّفوس دون جنّة الأرواح المخصوصة بالأوّلين ؛ وهم قسمان :
[
I
] : محبّون مشتاقون ساكنون « 2 » أهل الإرادة والطّلب ، و [
II
] : قاصرون واقفون غير مشتاقين .
[
I
] : والأوّلون هم الأبرار الّذين في كأسهم مزح من الكافور الّذي هو لذّة أثر الوصول وبرد اليقين - كما مرّ - ومزح من الزّنجبيل الّذي هو لذّة الشّوق وحرارة الطّلب ، كما قال - تعالى - :
وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا
« 3 » . ويمكنهم التّرقّي بعد المفارقة البدنيّة بالاتّصال . . . « 4 » القدسيّة من الكمال وقبول فيضهم بحسب المحبّة والإرادة ، وذلك معنى شفاعة الأنبياء [
II
] : والباقون هم أهل المحبّة المقيمون فيها لا يمكنهم التّرقّي والاستكمال لقصور نظرهم / 2 -
DB
/ وعدم طلبتهم ، فهم قانعون بما وجدوا شاكرون بما أتوا من الثّواب راضون بما أعطوا غير متشوّقين إلى ما ورائه ولا مشتاقين إلى ما فوقه .
[
B
] : وإمّا تاركون للأعمال الشّرعيّة المذنبون ؛ وهم قسمان ، لأنّ تلك الذّنوب والهيات :
[ / ] : إمّا أن يكون راسخة عسيرة الزّوال ، [ / / ] : وإمّا غير راسخة ؛ والأوّلون لم يكن لهم دخول في الملكوت وجنّات القلوب . لأنّهم لم يولدوا مرّتين ، أي لم يتخلّصوا من مشايم صفات النّفوس ولم يبرزوا إلى عرصات القلوب ، بل
هامش
( 1 ) . تظافرت الأخبار في نزول عيسى - عليه وعلى نبيّنا وآله سلام اللّه - وما يفعل بعد نزوله كصلاته خلف القائم الحجّة - سلام اللّه عليه - . راجع : بحار الأنوار ج 14 ص 345 « باب ما حدث بعد رفعه وزمان الفترة بعده ونزوله من السّماء . . . » . وراجع أيضا : سنن التّرمذي كتاب الفتن ، باب 54 ج 4 ص 439 « باب ما جاء في نزول عيسى ابن مريم عليه السّلام » . وقوله : « وفي القرآن من قصّة عزير » اشارهء إلى كريمة 259 البقرة .
( 2 ) . كذا في النّسخة .
( 3 ) . كريمة 17 الانسان .
( 4 ) . هاهنا كلمة لا تقرأ .