قال : جزنا وهي خامدة « 1 » ؛ وذلك لأنّ لهم الرّوح في جنّة الرّوح بل جنّة الذّات ، والرّيحان في جنّة القلب جنّة الصّفات ، والنّعيم / 5 -
Da
/ في جنّة النّفس جنّة الصّفات والآثار ، قال اللّه - تعالى - :
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
« 2 » .
وفي هذه القيامة يكون النّفختان وحشر الخلائق - كلّها - والنّشور وردّ الأرواح إلى الأجساد والحساب والصّراط والميزان والثّواب والعقاب وجميع أهوال القيامة وأحوالها في الأحقاب الّتي هي أجزاء اليوم الطّويل الّذي كان مقداره خمسين ألف سنة وساعاته ، ففي بعضها الوقف والسّؤال ، كما قال - تعالى - :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
« 3 » ، وفي بعضها بخلاف ذلك ، كما قال :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 4 » ، بل يغيّر سيماهم فتعرفون بها وخاصّة المجرمون ؛ وفي ذلك أسرار عجيبة وأحوال غريبة لا يعرفها إلّا من عرّفها اللّه - تعالى - .
وفّقنا اللّه للاطلاع على ذلك والمعرفة بما بيّنا لك ، وجعلنا من أهل الأعراف فائزين بالفوز الأكبر ناجين من هول الحشر بمحض عنايته وجوده ! . و - السّلام على من اتّبع الهدى « 5 » ! . -
هامش
( 1 ) . ما وجدت الرّواية بعد بليغ الفصح في مصادر الفريقين .
( 2 ) . كريمتان 88 ، 89 الواقعة .
( 3 ) . كريمة 24 الصّافّات .
( 4 ) . كريمة 39 الرّحمن .
( 5 ) . في مختتم النّسخة : تمّت .