ولا قسمة ؛ فإذا « 1 » اعتبرت محاذاة الشّمس لنقطة منها - أيّ نقطة كانت - ابتدأت السّنة - الّتي كلّ دورة منها وصول الشّمس إلى تلك النّقطة بحركتها الّتي تقطع بها أجزاء فلك البروج - وتنفصل الامتداد بها إلى السّنين وتنفصل السنة - باعتبار قطعها للبروج « 2 » - إلى الشّهور والشّهور - باعتبار وصولها إلى النقطة الأولى بالحركة اليوميّة - إلى الأيّام والايّام إلى السّاعات والسّاعات إلى الدّقائق والدّقائق إلى الثّواني والثواني « 3 » إلى الثّوالث . . . . حتّى « الآن » ، وهو في الزّمان بمنزلة النّقطة الهندسيّة من الخطّ ؛ وقد يفسّر « 4 » بالزّمان الحاضر ، وهو أقصر جزء من الزّمان وهو الّذي لا ينقسم من غاية الصّغر إلّا في الوهم .
وقد يطلق الأيّام على كلّ واحد من الأجزاء مجازا باعتبار أنّه جزء محدود من الزّمان ، فاقصر « 5 » الأيّام هو « الآن » وأطولها « 6 » بحسب الزّمان هو « السّنة » ؛ ولا شكّ أنّ الأقلّ عادّ للأكثر عدّ الواحد الأعداد ، والأكثر متقدّر بالأقلّ تقدّر المائة بالعشرة ، / 3 -
NB
/ وكما « 7 » أنّ السّاعات تقدّر الأيّام والأيّام « 8 » الشّهور والشّهور « 9 » السّنين والسّنون مطلق الزّمان فكذلك الزّمان - الّذي « 10 » هو أقصر الامتدادات الأزليّة - تقدّر الباقين - أي « 11 » : الدّهر والسّرمد - .
ولنرجع إلى المقصود ؛ فنقول : إنّ اللّه - تعالى « 12 » - يقتضي الرّبوبيّة بأسمائه والأسماء - لدوام « 13 » تأثيرها - تقتضى « 14 » وسائط في ربوبيّتها لما « 15 » في هذا العالم وهو الأثيريّات ، فاقتضى الأئمّة السّبعة الكواكب « 16 » السّبعة السيّارة مع أفلاكها ، وجعلتها « 17 » الرّؤساء و « 18 » السّادة في تدبير أمور الدّنيا وسخّرتها بأمر اللّه - تعالى - ، كما قال :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ
« 19 » - أي : الأمر الوحد « 20 » الإلهيّ « 21 » في قوله :
وَما أَمْرُنا إِلَّا
هامش
( 1 ) . س : فانّه إذا
( 2 ) . س : البروج
( 3 ) . ع ، ن : ثمّ
( 4 ) . ن ، ع : فسّر
( 5 ) . س : فاذن اقصر
( 6 ) . ل : - أطولها
( 7 ) . س ، ل : فكما
( 8 ) . س : - الأيّام
( 9 ) . س : - الشهور
( 10 ) . ن : - الّذي
( 11 ) . ل : أعني
( 12 ) . ن ، ع : - تعالى
( 13 ) . ل : بدوام
( 14 ) . س : - تقتضي
( 15 ) . ل ، س : كما
( 16 ) . ل : كواكب
( 17 ) . س : جعلها
( 18 ) . ل : -
و ( 19 ) . مقتبس من كريمة 12 النّحل .
( 20 ) . ع : الواحدي . ن : الواحد لي
( 21 ) . ع : - الإلهي