بشيء كتبه « 1 » عليك ، رفعت الأقلام « 2 » وجفّت الصّحف « 3 » . وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
اعلموا علما يقينا أنّ اللّه لم يجعل لعبد وإن عظمت حيلته وقويت مكيدته واشتدّت طلبته « 4 » أكثر ممّا سمّى « 5 » له في الذّكر الحكيم ولم يخل « 6 » بين العبد عند « 7 » ضعفه وعدم « 8 » حيلته وقلّة مكيدته « 9 » وبين « 10 » ما سمّى له في الذّكر الحكيم « 11 » . والشّواهد في هذا الباب أكثر من أن تحصى « 12 » .
وأمّا الابتلاء فهو إظهار ما كتب « 13 » علينا في القدر وإبراز ما أودع فينا وغرز « 14 » في طباعنا بالقوّة بما يظهره من الشّاهد « 15 » ويخرجه إلى الفعل من الوقائع والحوادث والتّكاليف الشاقّة بحيث يترتّب عليه الثّواب والعقاب ، فإنّهما ثمرات ولوازم وتبعات وعوارض لأمور « 16 » موجودة فينا ، فإذا لم يصدر « 17 » عنّا ولم يخرج إلى الفعل لم توجد « 18 » بعد - وان كانت معلومة للّه « 19 » تعالى موجودة فينا « 20 » بالقوّة « 21 » - فكيف يحصل ثمراتها وتبعاتها - الّتي هي عوارضها ولوازمها - ؟ ، ولهذا قال « 22 » :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
« 23 » - وأمثالها « 24 » - أي :
نعلمهم موصوفين بهذه الصّفه بحيث يترتّب عليها الجزاء ، وأمّا قبل ذلك الابتلاء فإنّه علمهم مستعدّين للمجاهدة والصّبر ، صابرين « 25 » إليهما « 26 » بعد حين .
هامش
( 1 ) . م ، د : + اللّه ، ع : وكتب الله
( 2 ) . ع : الاقدام
( 3 ) . راجع : سنن الترمذي ج 4 ص 576 رقم 2516 . تفسير ابن كثير ج 7 ص 91 . ج 8 ص 174 . مسند أحمد ج 1 ص 293 .
المعجم الكبير ج 12 ص 238 . وما وجدت الرّواية في طرقنا .
( 4 ) . ع : واشتدّت طلبته وقويت مكيدته
( 5 ) . ع : مماس
( 6 ) . م ، ع ، د : لم يحل
( 7 ) . م ، ع : في
( 8 ) . م ، ع : قلة
( 9 ) . م ، ع : - قلة مكيدته
( 10 ) . م ، ع : + ان يبلغ
( 11 ) . راجع : نهج البلاغة ، الحكمة 273 ص 523 . ولمزيد الفائدة راجع : ص 1209 ( بشرح الإمام محمد عبده ) . ج 5 ص 382 ( بشرح ابن ميثم البحراني الكبير ) . ج 19 ص 162 ( بشرح ابن أبي الحديد ) . وأوردها المصنف في لطائف الاعلام راجع :
لطائف الأعلام ذيل اصطلاح « أعظم النّاس راحة » .
( 12 ) . م ، ن : يحصى
( 13 ) . ن ، ع : + لنا
( 14 ) . د : غورز
( 15 ) . ن : الشواهد
( 16 ) . ع : الأمور
( 17 ) . م ، د : تصدر
( 18 ) . م : يوجد
( 19 ) . م ، س ، ع ، ن : اللّه
( 20 ) . ن : - فإذا لم يصدر . . . فينا .
( 21 ) . ع : - فإذا لم يصدر . . . فينا .
( 22 ) . د ، ن : + تعالى
( 23 ) . مقتبس من كريمة 31 محمّد .
( 24 ) . م ، س ، د ، ع : - وأمثالها .
( 25 ) . ع : الصّير الصّائرين
( 26 ) . م : إليها ، د : بينهما