تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ومصنفات كاشانى — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
بالاستقلال ، ويتحقّق بمعنى « 1 » قول الصّادق - عليه السّلام - : لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين « 2 » ؛ فيتمذهب « 3 » به . - وذلك هو الفضل الكبير ! - . وأمّا من أضاف الأفعال إلى اللّه - تعالى - بنظر التّوحيد واسقاط الإضافات ومحو الأسباب والمسبّبات - لا بمعنى خلق الأفعال فينا أو خلق قدرة وإرادة جديدتين عند صدور « 4 » الفعل عنّا كما « 5 » عليه المجبرة - فهو الّذي طوى بساط الكون وخلص عن مضيق البون وخرج من البين والأين « 6 » وفنى في العين ، لكنّه بقي في المحو ولم يفي « 7 » إلى الصّحو مستغرقا في عين الجمع محجوبا بالحقّ عن الخلق « 8 » ، ما زاغ بصره عن مشاهدة جماله ولا طغى في نفسه بانتحال كماله ، بل عاد « 9 » بنور جماله عن ظلّ جلاله وبسبحات « 10 » وجهه وذاته عن ظلمة صفاته ، فاضمحلّت الكثرة في شهوده واحتجب التفصيل عن وجوده - وذلك هو الفوز العظيم ! - . فإذا رجع إلى الصّحو بعد المحو ونظر إلى التّفصيل في عين الجمع - غير محتجب برؤية الحقّ عن الخلق ولا بالخلق عن الحقّ ولا مشتغل بوجود الصّفات عن الذّات ولا بالذّات عن الصّفات ولا محروم بشهود الجمال عن الجلال ولا بالجلال عن الجمال « 11 » - فهو الوليّ « 12 » المحقّ الصدّيق صاحب التّمكين والتّحقيق ، ينسب الأفعال إلى اللّه « 13 » بالإيجاد ولا يسلبها بالكلّية عن العباد ، كما « 14 » في قوله - تعالى - :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 15 » . - وذلك هو الفوز الأكبر ! - .
هامش
( 1 ) . ك ، ن ، د : معنى ( 2 ) . راجع : بحار الأنوار ج 4 ص 197 ، ج 5 صص 12 ، 22 ، ج 71 ص 127 ، ج 78 ص 354 . ( 3 ) . ن : فيذهب به . ( 4 ) . ن : - صدور ( 5 ) . س ، م ، د : + هو ( 6 ) . ن : لاين ( 7 ) . ع : نفى ( 8 ) . ن : - عن الخلق ( 9 ) . د : عاد ( 10 ) . ن : بسحاب ( 11 ) . ك ، د : الجلال عن الجمال ولا بالجمال عن الجلال ( 12 ) . ن : + الحقّ ( 13 ) . ع : + تعالى ( 14 ) . ع : كما قال الله - تعالى - ( 15 ) . مقتبس من كريمة 17 الأنفال .