الفصل الثّامن في بيان فائدة التّكليف بالطّاعات والدّعوة بالآيات وتأثير السّعي والجهد ، وتوجيه الوعيد والوعد وبيان الابتلاء من اللّه - تعالى -
قد ظهر في الفصل السّابق بيان كيفية / 7
NB
/ صدور الأفعال الاختياريّة « 1 » منّا وارتفع الاشتباه عن حالها وترتّب المدح والذّم والثّواب والعقاب عليها « 2 » ؛ وبقي علينا « 3 » الآن بيان فائدة التّكليف والتّأديب وتأثير السّعي والجدّ « 4 » والتّهديد والتّرغيب .
فنقول : كما تفطّنت أنّ الأشياء الدّاخله في وجود الانسان - كالعلم والقدرة والإرادة - من جملة أسباب الفعل ، فاحدس أنّ هذه الأمور الخارجيّة « 5 » - أيضا - من جملتها ، فالدّعوة والتّكليف والإرشاد والتّهذيب « 6 » والوعد والتّرغيب والإيعاد والتّهديد أمور جعلها اللّه - تعالى - مهيّجات الأشواق « 7 » ودواعي إلى خيرات وطاعات واكتساب فضائل وكمالات ومحرّضات على أعمال حسنة وعادات محمودة واخلاق جميلة « 8 » وملكات فاضلة مرضيّة مقدّرة لنا نافعة في معاشنا ومعادنا يحسن « 9 » بها حالنا في دنيانا ويحصل بها « 10 » سعادة عقبانا ، أو محذرات عن « 11 » أضدادها من الشّرور والقبائح والذّنوب والرّذائل ممّا « 12 » يضرّنا في العاجل و « 13 » نشقي بها في الاجل ، وكذلك السّعي والجدّ والتدبير والحذر إذا قدّرت مهيّئة « 14 » لمطالبنا موصلة إيّانا إلى مقاصدنا مخرّجة لكمالاتنا إلى الفعل وجعلت أسبابا لما « 15 » يصل إلينا من أرزاقنا وما قدّر لنا من معايشنا « 16 » أو « 17 » هيّأ « 18 » لنا في آخرتنا ، و « 19 » لما يصرفه اللّه - تعالى « 20 » - عنّا من المكاره ويدفعه « 21 » عنّا من المضارّ
هامش
( 1 ) . ن : الاختيار
( 2 ) . د : علينا
( 3 ) . ن ، م ، ع : الان علينا
( 4 ) . ك ، ن : الجهد
( 5 ) . س ، ع : الخارجة
( 6 ) . ع : التأديب
( 7 ) . ن : لاشواق
( 8 ) . ن : حميدة
( 9 ) . د : لحسن
( 10 ) . ن : - حالنا في . . . بها
( 11 ) . د : من
( 12 ) . ع : بما
( 13 ) . ن : -
و ( 14 ) . د : مهيئة
( 15 ) . ع : لمّا
( 16 ) . س ، د ، و : معاشنا
( 17 ) . س : إلّا
( 18 ) . ع : هي
( 19 ) . د : أو
( 20 ) . م : - تعالى
( 21 ) . ك : تدفعه