الفصل الخامس في إيراد « 1 » مثال « 2 » « 3 » مناسب « 4 » لهذا المعنى
اعلم ! أنّ صورة العالم بعينها كصورة الإنسان ، فكما أنّ الأفعال الإنسان عند صدورها منه « 5 » وبروزها من مكامن غيبها إلى مظاهر شهادتها أربعة « 6 » مراتب ، لكونها [ 1 ] : أوّلا في مكمن روحه - الّذي هو غيب غيوبه - في غاية الخفاء كأنّها غير مشعور بها لغاية ، [ 2 ] : الصّفا ثمّ تنزل « 7 » إلى حيّز « 8 » قلبه عند استحضارها واحظارها « 9 » بالبال كليّة ، [ 3 ] : ثمّ تنزل « 10 » إلى مخزن خياله مشخّصة « 11 » جزئيّة ، [ 4 ] : ثمّ يتحرّك أعضائه عند إرادة اظهارها فيظهر في الخارج ، فكذلك لما « 12 » يحدث في العالم من الحوادث ، إذ الأولى « 13 » بمثابة القضاء ، والثّانيه بمثابة نقش اللّوح المحفوظ ، والثّالثه بمثابة الصّورة في السّماء الدّنيا « 14 » ونقش لوح القدر على ما نراه « 15 » ، والرابعة « 16 » بمثابة الصّورة الحادثة في الموادّ العنصريّة ، ولا شكّ أنّ النّزول الأوّل لا يكون إلّا بإرادة كليّة والنّزول الثّاني بإرادة جزئيّة خفيّة ينضمّ « 17 » إلى الإرادة الأولى الكلّيّة ، فتخصّص « 18 » بها ، فتصير « 19 » جزئيّة فينبعث « 20 » بحسب ملائمتها ومنافرتها رأي جزئىّ يستلزم « 21 » إرادة جازمة داعية إلى اظهاره ، فيتحرّك الأعضاء والجوارح ويظهر الفعل ، فحركة « 22 » الأعضاء « 23 » بمثابة حركة السّماء وظهور الفعل هو القدر على المذهب الثّاني « 24 » ، وكما أنّ سلطان الرّوح - الّذي هو التّعقّل والإدراك في البدن - لا يظهر « 25 » إلّا في الدّماغ ، فكذلك سلطان الرّوح الكلّي الّذي هو « 26 » روح العالم ليس إلّا في
هامش
( 1 ) . ع : - ايراد
( 2 ) . ع : - ايراد
( 3 ) . م : مشايل ، س ، د : مسائل
( 4 ) . س : يناسب .
( 5 ) . ن : عنه
( 6 ) . م : اربع ، ن : أرفع
( 7 ) . م ، ن ، ع : ينزّل
( 8 ) . ن : مخزن
( 9 ) . م : اخظارها
( 10 ) . م ، ن : ينزل
( 11 ) . ن : شخصية
( 12 ) . م : ما
( 13 ) . م : إذ لاولى
( 14 ) . م : - الدنيا
( 15 ) . ع : تراه ، ك : نرى
( 16 ) . م : الثالثة
( 17 ) . م : تنضم ، ن : مضم
( 18 ) . م ، ن : فيتخصّص
( 19 ) . م ، ك : وتصير ، ن : ويصير
( 20 ) . ع : فتنبعث
( 21 ) . ن : لتلزم
( 22 ) . ع : محركة
( 23 ) . م : لأعضاء
( 24 ) . س ، د ، ك ، ن : -
و ( 25 ) . ع : لا يكون ، ك : لا يكون يظهر
( 26 ) . ع : - هو