الواقع بين هذين الوضعين المستمرّ مع تلك الأوضاع المتخلّلة بينهما الّذي هو مجموع مقادير الحركات الموجبة لتلك الأوضاع مدّة بقاء ذلك الحادث ، والنّقش « 1 » الحادث عند الوضع الأخير هو الكتاب المشار إليه بقوله - تعالى - : و « 2 »
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
« 3 » إن فسّرنا الأجل بمعنى انتهاء المدّة ؛ وإن فسّرناه بمعنى جميع المدّة « 4 » فالنّقش « 5 » الحادث عند الوضع الأوّل « 6 » مع سائر النّقوش الواقعة بينهما عند كلّ وضع إلى « 7 » ذلك النّقش ، ولا شكّ أنّ تلك المدّة متعيّنة « 8 » بتقدّر أحوال ذلك « 9 » الحادث بحسب أجزائها بحيث لا يقع كلّ حال حال منها إلّا في جزء جزء معيّن من « 10 » أجزاء ذلك الزّمان ، ولهذا « 11 » لا يمكن الفرار من القدر ، كما قال اللّه « 12 » - تعالى - :
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ
« 13 » وقال :
فَإِذا
« 14 »
جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 15 » .
وأمّا نقوش عالم القضاء فلأنّها منزّهة « 16 » عن الحدثان غير متقدّرة « 17 » بحسب أجزاء / 4
NB
/ الزّمان ، قال - عليه السّلام - في جواب من سأله - عند انحرافه عن جدار يريد أن ينقض - أتفرّ من قضاء اللّه ؟
: أفرّ من قضائه « 18 » إلى « 19 » قدره « 20 » ! . فتحقّق أنّ قدره تفصيل قضائه ! - واللّه « 21 » بكلّ شيء محيط ! -
هامش
( 1 ) . م ، ن : النفس
( 2 ) . م ، ع ، ك ، ن : -
و ( 3 ) . مقتبس من كريمة 38 الرّعد .
( 4 ) . ع : - وان فسّرناه بمعنى جميع المدّة
( 5 ) . ن : فالنفس
( 6 ) . م : لاوّل
( 7 ) . ع : على
( 8 ) . م : معيّنة
( 9 ) . ع : تلك
( 10 ) . ن : في
( 11 ) . ن : بهذا
( 12 ) . م ، ن : - اللّه
( 13 ) . مقتبس من كريمه 16 الأحزاب .
( 14 ) . ع : إذا
( 15 ) . مقتبس من كريمه 34 الأعراف .
( 16 ) . ع : مترتّبة
( 17 ) . ع : مقدّرة
( 18 ) . ك : قضاء اللّه .
( 19 ) . ع : بلا
( 20 ) . راجع : التّوحيد ص 369 ، ونقله عنه في البحار ج 5 صص 97 ، 114 ، ج 41 ص 2 ، ج 59 ص 3 ، ج 70 ص 151 . وما وجدته في كتبنا الأربعة ولا في طرق اخواننا أهل السّنّة والجماعة . والمسؤول عنه هو أمير المؤمنين - عليه سلام اللّه - .
( 21 ) . ن : محلّ الكلمة بياض في النّسخة .