يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » .
وكلّ ما يفيض علينا من العلوم الحقّة - الموسومة بالعلوم اللّدنّيّة « 2 » - يفيض عنه ؛ كما قال في القرآن :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 3 » . وقال :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
« 4 » وتلك الجواهر هي خزائن « 5 » غيبه ، كما قال :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
« 6 » .
ولا شكّ إنّها متعالية عن تعلّق الزّمان ، مقدّسة عن تغيّر الحدثان ، فالقضاء كذلك .
- واللّه أعلم ! -
الفصل الثّالث في بيان « 7 » محلّ القدر
كما أنّ العالم الرّوحانيّ بجوهره المجرّد محلّ القضاء فالعالم النفسانيّ بجرمه السّماويّ محلّ القدر ، إذ الصّور الكلّية في عالم القضاء من « 8 » غاية الصّفاء لا تتراءى و « 9 » لا يتمثّل في معلوميّتها لغيرها لشدة نوريّتها ، كمرآة مضيئة ترد البصر عن ادراك ما فيها من الصّور بشعاعها فيها « 10 » ، فتنسخ « 11 » تلك الصّور منه في لوح « 12 » النّفس النّاطقة الكلّية الّتي هي قلب العالم ، كما تنسخ « 13 » بالقلم « 14 » / 2
NA
/ في اللّوح صورا معلومة مضبوطة « 15 » منوطة بعللها وأسبابها على وجه كلّي ، وكما يظهر في قلوبنا عند استحضارنا للمعلومات الكلّية - كالصّور النّوعية مثلا - ، وكبريات القياس عند طلب الرّأي « 16 » الجزئيّ المنبعث عنه العزم على الفعل « 17 » ، وهو اللّوح المحفوظ لانضباط « 18 » تلك الصّور فيها وانحفاظها عن التّغيّر ، ثم تتنقّش « 19 » منه في النّفوس « 20 » السّماويّة الجزئيّة الّتي هي قوى
هامش
( 1 ) . كريمة 39 الرّعد .
( 2 ) . ع ، ن : الدينيّة
( 3 ) . كريمة 4 الزّخرف .
( 4 ) . كريمتان 3 / 4 العلق .
( 5 ) . ن : + غيب
( 6 ) . مقتبس من كريمة 21 الحجر .
( 7 ) . س ، ك ، م ، ع ، د : - بيان
( 8 ) . ع : في
( 9 ) . ع : أي
( 10 ) . ع : بشفافيّتها ، ن : بشعاعها ، ك : - فيها
( 11 ) . ك : تنسخ ، ن : فينسخ
( 12 ) . ن : - لوح
( 13 ) . ع : تنتسخ . س ، م : يتنسّخ
( 14 ) . ن : بالعلم
( 15 ) . ك : + هي
( 16 ) . ن : الطلب للرأي .
( 17 ) . ن : العقل
( 18 ) . ع : الانضباط
( 19 ) . ن : ينتقش
( 20 ) . ك ، م ، س ، د ، ع : النقوش