ما حضرني في القضاء والقدر ، فاسعفته « 1 » بتأليف هذا المختصر ، مرتبا « 2 » لمباحثه في فصول ومنقّحا لأصوله عن فضول « 3 » متمسّكا بعصمة اللّه عند الزّلل معتصما بتأييده في مواقع الخلل « 4 » .
الفصل « 5 » الأوّل في معنى القضاء والقدر والفرق بينهما وبين العناية الأولى
القضاءها هنا « 6 » عبارة عن / 1
NA
/ ثبوت صور جميع الأشياء في العالم العقليّ على الوجه الكلّيّ . والقدر عبارة عن حصول صور جميع « 7 » الموجودات في العالم النّفسي على الوجه الجزئي ، مطابقة لما في الموادّ الخارجيّة مستندة إلى أسبابها ، واجبة بها ، لازمة لأوقاتها . ويشملها العناية الإلهيّة - المسمّاة بالعناية الأولى - شمول القضاء للقدر والقدر لما في الواقع ، فهي عبارة عن إحاطة علم اللّه - تعالى - بالكلّ على ما هو عليه إحاطة كلّيّة تامّة . ولا محلّ لها ، إذ « 8 » ليس علم اللّه - تعالى - المستأثر لذاته إلّا حضور ذاته لذاته بوحدته الذّاتيه ولما « 9 » بحضرته من التّعيّنات اللّازمة لذاته بوحدته « 10 » . وتلك الحقيقة اقتضت - أوّل ما اقتضت من تعيّناتها - جواهر روحانيّا يسمّى بالرّوح الأوّل والعقل الأوّل والقلم الأعلى - على ما وردت به الأحاديث النبويّة « 11 »
و
هامش
( 1 ) . ن : ما شعفته
( 2 ) . ع : مترتبا
( 3 ) . س : فصول . ع : - منقّحا . . . فضول .
( 4 ) . ك : + وباللّه التّوفيق .
( 5 ) . ن : المقصد
( 6 ) . ن : هنا
( 7 ) . ع ، ك : - جميع
( 8 ) . ع : أو
( 9 ) . ع : لا بحضرته
( 10 ) . ع ، ك : - بوحدته
( 11 ) . إشارة إلى قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : أوّل ما خلق اللّه تعالى العقل ، ويوجد أيضا بصورة إنّ أوّل ما . . . عن النبي الأعظم وائمّة الهدى - سلام اللّه عليهم أجمعين - . راجع : بحار الأنوار ج 57 ص 363 . عوالي اللئالي ج 4 ص 99 رقم 141 وحكاه عنه في البحار ج 1 ص 97 . وقال العلامة المجلسي : لكن خبر « أوّل ما خلق اللّه العقل » ما وجدته في الأخبار المعتبرة . راجع : بحار الأنوار ج 1 ص 102 . وورد أيضا في ج 1 ص 105 ، وقال المؤلف بعد سطر : إن صحّت أسانيدها . وورد أيضا في ج 75 ص 309 ، وقال أيضا : فلم أجده في طرقنا . وراجع أيضا : ج 57 ص 363 ، تحف العقول ص 383 ورواه عنه في البحار ج 78 ص 316 . مكارم الأخلاق ص 500 ورواه عنه في البحار ج 77 ص 61 ، ج 1 ص 158 ، ج 40 ص 56 ، ج 58 ص 212 . وراجع أيضا : المحجة البيضاء ج 5 ص 7 ، من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 369 رقم 5762 ، اتحاف السّادة المتقين ج 1 ص 453 ، اللئالي المصنوعة ج 1 ص 68 ، وما وجدته في الصّحاح الستّة . والخبر ذكره النّسفي في