- عليه السّلام - : كن مقدّرا ولا تكن مقتّرا « 1 » .
والانتظام يؤدّي إلى القناعة ، وهي : التّساهل في أسباب المعاش والاقتصار منها على الكفاف ؛ قال النبىّ - صلّى اللّه عليه وآله - : ليس الغنى عن كثرة العرض ولكنّ الغنى غنى النّفس « 2 » ؛ وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : « كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما « 3 » . » وتنتهي إلى الحريّة ، والحريّة رأس مال الفتوّة وعنوان المروّة وملاك الأمر فيهما « 4 » ، إذ الفتى من لم يتعبّد لشهوته ولم يتذلّل لغيره في طلب طعمته وانطلق من قيد هواه وخرج من أسر قواه وقنّعه اللّه بما آتاه ، لا يبذل ماء وجهه في لذّة بطنه أو فرجه ولا يتقيّد بحفظ فلسه لشحّ نفسه ، إذ متعبّد النّفس بعيد عن « 5 » الرّجوليّة قريب من الخنوثة والصّبوية ؛ وهي عبارة عن اكتساب المال من غير امتهان وذلّة وإنفاقه في المساعي الجميلة والمصارف الحميدة من غير رياء ومنّة ، قال النبىّ - عليه الصّلاة والسّلام - « 6 » : لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ اللّه وجهه خير له من أن يسأل النّاس أعطوه « 7 » أو منعوه « 8 » ! ، ومن كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - : طوبى لمن ذلّ في نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله وأمسك من لسانه « 9 » . ومن إنشائه - عليه السّلام - :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 484 .
( 2 ) . راجع : بحار الأنوار ج 77 ص 162 ( باختلاف يسير ) ، وما وجدت الرّواية في غيره من مصادرنا . وراجع أيضا : صحيح البخاري ج 8 ص 118 . سنن الترمذي ج 4 ص 507 رقم 2373 . سنن ابن ماجة ج 2 ص 1386 رقم 4137 . مسند أحمد ج 2 صص 243 ، 261 ، 315 ، 390 ، . . . . مسند الحميدي ج 2 ص 458 رقم 1063 . مشكاة المصابيح 2670 . اتحاف السّادة المتّقين ج 8 ص 159 ، ج 9 ص 289 . مجمع الزّوائد ج 10 ص 237 . الدّر المنثور ج 1 ص 361 . فتح الباري ج 11 ص 271 . تفسير القرطبي ج 5 ص 340 . كشف الخفاء ج 2 ص 241 .
( 3 ) . راجع : نهج البلاغ ، الحكمة رقم 229 ص 508 . ولمزيد الفائدة راجع : ص 1178 ( بشرح فيض الاسلام ) . ج 2 ص 195 ( بشرح امام محمد عبده ) . ج 5 ص 358 ( بشرح ابن ميثم الكبير ) . ج 19 ص 54 ( بشرح ابن أبي الحديد ) . ج 21 ص 298 ( بشرح الخوئي ) .
( 4 ) . س : فيها
( 5 ) . م : من
( 6 ) . م : عليه السّلام .
( 7 ) . م : فاعطوه .
( 8 ) . راجع : صحيح البخاري ج 2 ص 152 ، ج 3 ص 75 . اتحاف السّادة المتقين ج 5 ص 417 . مسند الحميدي ج 2 ص 456 رقمان 1056 ، 1057 . ( باختلاف في جميع المصادر ) . والرّواية ما وجدتها في طرقنا .
( 9 ) . راجع : نهج البلاغة الحكمة رقم 123 ص 490 . ولمزيد الفائدة راجع : ص 1133 ( بشرح فيض الاسلام ) . ج 2 ص 171