[ معاداة الكافرين ]
وعلى العبد أن يعادي أعداء اللّه الكافرين ، أين كانوا وحيث كانوا ، أحياءهم وأمواتهم ، وذكورهم وإناثهم ، وقد وصفهم اللّه جل ثناؤه وبيّن أحكامهم كلهم ، أهل الكتابين والمجوس والصابئين ، وغيرهم من المشركين والملحدين ، والمصرين والمرتدين والمنافقين ، فأمر بقتل بعضهم ، وترك قتل بعضهم ، وأخذ الجزية ، وترك نكاح نسائهم ، وترك أكل ذبائحهم .
وأما - غيرهم من أهل الأديان ، من العرب والعجم ، والمرتدين عن الإسلام إلى هذه الأديان المنصوصات من الكفر ، أو إلى الإلحاد ، أو إلى صفة اللّه بالتشبيه له بخلقه ، والافتراء عليه بالتظليم له في عباده ، بأن كلفهم ما لا يطيقون ، وعذب أطفالهم بما لا يكسبون ، إذ خرجوا مما عليه الأمة مجمعون من سنة نبيهم صلوات اللّه عليه وعلى آله ، إذا أجمعوا أن الخارج منها كافر ، فهؤلاء كلهم يستتابون من كفرهم - فإن تابوا وإلا قتلوا ، لا يقبل منهم غير ذلك ، ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم إن كن كفارا ، ويفرق بينهم وبين نسائهم إذا أسلمن ، من حرائرهن وإمائهن ، ولا يرثون ، ويرث المؤمنون أموالهم .
هذا حكم المرتدين منهم ، وبهذا حكم اللّه جل ثناؤه في جميع الكافرين ، ما خلا من كان منهم له عهد من رسلهم ، ودخل بأمان إلى المسلمين في دارهم ، أو كان بينه وبينهم صلح وعقد ، فهؤلاء يوفى لهم بعهدهم ، ولا ينقض شيء من عهدهم .
[ معاداة الفاسقين ]
وعلى العبد أن يعادي أعداء اللّه الفاسقين ، الذين أقروا ثم فسقوا ، من كانوا وحيث كانوا ، أحياءهم وأمواتهم ، وذكورهم وإناثهم ، الذي يسعون في الأرض فسادا ، ويقطعون ما أمر اللّه به أن يوصل ، ويركبون كبائر الإثم والفواحش ، أولئك لهم اللعنة