تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أو محمد « 1 » بن علي ، أو غيرهم ممن دعا إلى اللّه ، الذين لم نختلف فيهم إذ كانوا أئمة ؟ وجعل اللّه فيهم ذلك ، أو هل طلبوا ما ليس لهم من أموال الناس غيرهم ؟ أو هل أظهروا المعصية بالتقية ؟ استبقاء على أنفسهم ومخافة « 2 » على دمائهم ؟ أوليس صبروا على أمر اللّه ؟ وقاموا بحق اللّه ، حتى قتل بعضهم ، ونشر بعضهم ، وأحرق بعضهم ، وأغلي بعضهم في القدور ، ودفن بعضهم أحياء ، وغرّق بعضهم في البحار ، وسمّر بعضهم بالمسامير ، وعذبوا بألوان العذاب ؟ ! فما كان يمنعهم أن يظهروا التقية فينجوا من أعداء اللّه ، إذا « 3 » كانت التقية من المخلوقين دينا على ما وصفتم ؟ ! وقد قال تبارك وتعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ هود : 109 ] . وهل الركون إليه إلا الاتباع له على ما يريد ، وتصديقه من « 4 » وجهة ما يقول ، وسكناه معه في داره على غير منابذة ، وهو على غير الدعاء إلى اللّه وطلب الجهاد ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى يصبّر المؤمنين على ما يصيبهم فيه سبحانه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا
هامش
سنة 38 ه وتوفي سنة 94 ه ، ركن من أركان الدين ، وإمام من أئمة المسلمين ، وهو أشهر من أن يترجم له . وقد وضع في ترجمته وسيرته كتب . ( 1 ) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، أبو جعفر الباقر ، من أكابر أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ولد سنة 59 ه في حياة جده ، وتوفي سنة 114 ه وقيل : 118 ه روى عن أبيه ، وعن أبي سعيد وجابر وأبي الطفيل وعدة من الصحابة ، وعنه أولاده وأخوه زيد وعبد اللّه بن الحسن وخلائق . وفيه روى جابر عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : ( إنك ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقرا ، فإذا رأيته فأقرأه مني السلام ) فلما دخل محمد بن علي على جابر وسأله عن نسبه فأخبره قام إليه فاعتنقه وقال له : ( جدك يقرأ عليك السلام ) ، رواه الهيثمي في المجمع 1 / 22 ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه 51 / 41 ، وهو في الوافي بالوفيات 4 / 102 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 241 ، وقال : وأقرأه جده الحسين السلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . والكليني في أصول الكافي 1 / 469 ، 470 ، والكشي في رجاله 27 28 . ( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : مخافة . ( 3 ) في ( أ ) و ( ج ) : إذ . ( 4 ) في ( ب ) و ( د ) : في .