معنى قوله تعالى : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
وسألت عن قول اللّه سبحانه :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 9 ] ؟
الجواب : أن الذي صار قاب قوسين أو أدنى هو جبريل صلى اللّه عليه ، فكان في هذا الموقف قد دنا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في صورته التي هو عليها مع الملائكة المقربين ، حتى كان من الرسول قاب قوسين أو أدنى . ومعنى قاب قوسين : فهو مقياس رميتين بالقوس في الهواء . فدنا منه صلى اللّه عليهما حتى كان في الموضع الذي ذكره اللّه تبارك وتعالى فيه :
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ النجم : 10 ] ، مما أرسله اللّه به من الأشياء ، فهذا تفسير ما عنه سألت من قوله :
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ النجم : 9 ] .
الأعجمي لا يحسن إلا سورة أو سورتين
وسألت عن عجمي لا يحسن إلا سورة أو سورتين من القرآن ، فقلت : هل يجزيه إذا عرف أصل التوحيد ؟
فلعمري أن ذلك مجز كاف ، إذا أقام بالسورتين أو الثلاث ما أمره اللّه به من الصلاة بحدودها ، وأدى ما أوجب اللّه من ركوعها وسجودها ، وكان في ذلك موحدا لربه ، عارفا مع ذلك لعدله ، مصدقا لوعده ووعيده ، عارفا بالحق وأهله ، تاركا لمعاصي ربه ، مؤديا لفرائض إلهه ، فإذا كان كذلك ، فهو من المسلمين ، وعند اللّه - إن شاء اللّه من الناجين - ولم تضره عجمة لسانه إذا أقام له قلبه دعائم أديانه .
تعلم النساء
وسألت عن النساء : إذا عرفن اللّه وأدّين الفرض ، فقلت : هل يجزيهن ذلك عن تعليم القرآن وفرائض اللّه الرحمن ؟
الجواب : في ذلك أنه لا بد للنساء والرجال من معرفة ما أوجب اللّه فرضه من الأعمال وأوجب على الخلق القيام به من الأفعال ، إلا ما طرحه اللّه عن النساء من الجهاد والسعي إلى الجمعة ، وما أشبه ذلك من الأشياء ، وأنه لا يجوز لهن التقصير عن معرفة ما