من مسائل محمد بن عبيد اللّه « 582 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم
موالاة الظالمين
قال محمد بن عبيد اللّه رحمة اللّه عليه :
سألت الهادي إلى الحق صلوات اللّه عليه عن موالاة الظالمين ؛ فقال :
لا تجوز موالاة الظالمين لأحد من المؤمنين . وموالاتهم فهي مودتهم ومحبتهم ؛ لأن اللّه سبحانه يقول :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ المجادلة : 22 ] الآية ، فحرم اللّه تعالى موالاتهم ومحبتهم ، ولم يطلق للمؤمنين الانطواء على شيء من إضمار المودة لهم ، وفي ذلك يقول عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
[ الممتحنة : 1 ] الآية ، فمن انطوى وأضمر محبة ظالم فقد خرج من دين اللّه ، وليس من المؤمنين باللّه ، ولا تجتمع معرفة اللّه
هامش
( 582 ) محمد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه العلوي العباسي ، الشريف أبو جعفر ، عالم فاضل ، فارس من فرسان الإمام الهادي ( ع ) . ورد عليه كتاب الإمام الهادي عليه السلام مع جماعة من بني أبي طالب في المدينة يدعوهم فيه إلى طاعة اللّه والمجاهدة لأعدائه سنة 283 ه ، فخرج مع الإمام الهادي عليه السلام .
ولّاه الإمام الهادي صعدة ثم نجران ، واستمر واليا على نجران إلى أن هجم عليه بنو الحارث ، فقتلوه وقتلوا أهله وأصحابه ، وكان له يوم كيوم كربلاء مع الحسين عليه السلام ، وقبره بمدينة الأخدود بنجران مع جماعة من أهله .