تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
يصبغوا أولادهم ، وأن يكون أولادهم بعدهم مسلمين . فأخذ منهم من أموالهم في كل أربعين شاة شاتين ، وفي كل ثلاثين بقرة تبيعين أو تبيعتين ، وفي الإبل في كل خمس شاتين ، وفيما يكال « 580 » الخمس مما سقي سيحا أو بماء السماء ، أو العشر فيما سقي بالسواني أو الدوالي والخطارات ، وفي النقد من الذهب في كل عشرين مثقالا مثقالا ، وفي مائتي درهم من الفضة عشرة دراهم ، نصف العشر من الذهب والفضة ، أضعف عليهم ما يجب على المسلمين من الزكاة المفروضة . وشرط عليهم أن لا يدخلوا أولادهم في شيء من دين اليهودية ولا النصرانية ، وعلى ذلك أعطوا العهد . فواجب على أهل الحق إذا أعلى اللّه كلمتهم أن تسبى نساؤهم ، وتقتل رجالهم ، وتؤخذ أموالهم ، إلا أن يدخلوا في الإسلام كلهم ، فيرى رأيه ؛ لأن القرن « 581 » الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يفوا له بعهده ، فانتقضت عهودهم ، ووجب ما ذكرنا من الحكم عليهم . غير أن الباطل قد شمل وظهر ، والمنكر قد علا وقهر ، وعطلت الأحكام ، ودرس الإسلام ، وظهر الفسق ، ومات الحق ، فإلى اللّه في ذلك المفزع والمشتكى ، عليه توكلنا وهو العلي الاعلى .

تبيين من المراد بقوله تعالى : قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ

التوبة : 123 فأما ما ذكرت من أنهم الذين قال اللّه سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
[ التوبة : 123 ] ، فغيرهم أولى بهذه الآية منهم من هو أقرب إلى الإسلام ، وأضر على دين محمد عليه وآله السلام من أولئك الكفرة الطغام . و
الَّذِينَ يَلُونَكُمْ
، فهم الذين بينكم ومعكم ممن يدعي الإسلام وهو كافر باللّه ذي الجلال والإكرام ، كاذب فيما يدعيه ، ثابت من الكفر فيما هو عليه من جبابرة الظالمين ، وفراعنة العاصين ، الذين
هامش
( 580 ) في ( ب ) : وفيما يكال ويوزن . ( 581 ) في ( ب ) : لأن القوم .