منه الأمر ، ويزعم فيه أن اللّه سبحانه جبر العباد أجمعين ، من الملائكة المقربين ، والأنبياء المرسلين ، وجميع الثقلين ، على كل الأعمال ، من صالح أو فاسد أو طالح ، فرأينا أن نجيبه في ذلك ، وننقض عليه ما جاء به من المهالك ، ونثبت عليه في ذلك كله ، لربنا وسيدنا وخالقنا ما هو أهله مما هو عليه ، وما لا يجوز لخلق « 200 » اللّه ، أن يقول بغيره فيه ، فاختصرنا له في قوله الجواب ، وتركنا - خشية التطويل - كثيرا من الأسباب « 201 » فلينظر من نظر في قولنا وقوله ، وجوابنا لسؤاله بلب حاضر ، ورأي حي صادر ، يبن « 202 » له الحق إن شاء اللّه ، ويثبت في قلبه الصدق . والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على خير خلقه أجمعين ، محمد ، خاتم النبيين ، وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم .
هامش
- مسلم في العدل والتوحيد . . . وقد نقل السيد العلامة إبراهيم بن القاسم توبته من كل ما خالف فيه أهله .
هذا ، وقد ترجم له المولى العلامة الحسن بن الحسين الحوثي رحمه اللّه في التخريج ( تحت التحقيق ) ، والعلامة ابن عقيل في العتب الجميل ص 43 ، وشمس الدين السخاوي في التحفة اللطيفة ج 1 ص 286 ، والزركلي في الأعلام ج 2 ص 212 ، والدكتور محمد عمارة في رسائل العدل والتوحيد ج 2 ص 114 ، وذكره المسعودي في كتابه مروج الذهب ج 3 ص 85 ، وذكر أن ابن الزبير كان حبسه في سجن عارم وأراد قتله ، وأنه عمل الحيلة حتى تخلص من السجن . كما ترجمه في الطبقات الكبرى ج 5 ص 328 ، وفي التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري . وذكر أنه توفى في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة 99 ه .
( 200 ) في ( ب ) : لخلق عند اللّه . ولعلها : عبد اللّه .
( 201 ) الطرق والسبل والأدلة .
( 202 ) في ( أ ، ب ) : يبين . وما أثبتناه من ( ج ) .