عَظِيمٌ
[ النور : 23 ] ، والملعون في الآخرة لا يدخل الجنة ؛ لأن الآخرة دار جزاء ، لا دار عمل وبلوى . ولقوله :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
[ النساء : 30 ] ، وبمثل آية الفار من الزحف ، وبمثل آية القاتل ، وبمثل آية آكل أموال اليتامى ظلما ، فبهذه الآيات علمنا أن اللّه يعذب أهل الكبائر بالنار ثم يخلدهم فيها أبد الأبد .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وندين بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وأن نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم فرض لازم ، وحق واجب ، لأن في ترك الأمر بالمعروف للحق إماتة ، وفي ترك النهي عن المنكر للباطل حياة ، ولذلك أوجبه اللّه على عباده ، وفرضه عليهم فرضا ، بكل ما أمكنهم ولذلك قال رب العالمين :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ المائدة : 2 ] ، وقال :
فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
[ الحجرات : 9 ] ، وقال :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ التوبة : 71 ] مع آيات كثيرة تدل على ما قلنا ، وتصحح ما شرحنا .
إمامة أمير المؤمنين علي عليه السلام
وندين بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه خير هذه الأمة بعد نبيها عليه السلام ؛ لطاعته لربه ، وبذله لمهجته واستغراقه لقوته في طاعة اللّه وطاعة رسوله عليه السلام ، وقرب قرابته من رسول الرحمن ، وعلمه بما أنزل اللّه من القرآن ، وزهده في هذه الدنيا ، ولأقوال رسول صلى اللّه عليه وآله المشهورة المعلومة فيه يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره . » ، ولقوله : « علي مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي . » ، « وأنت قاضي ديني ومنجز وعدي . » ، مع ما قد خصه الرسول عليه السلام من علم ما يكون من أمته من الأحداث والفتن ، وما كان علي ينادي به من قصة المرادي الذي قتله ،