تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ؛ إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . » فكما لا يجوز ترك التمسك بالكتاب ، كذلك لا يجوز ترك التمسك بالعترة ؛ لأن الكتاب يدل على العترة ، والعترة تدل على الكتاب ، ولا يقوم واحد منهما إلا بصاحبه . وقال عليه السلام : « مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى . » ، مع ما جاء فيهم ، وفي أبيهم ، من تواتر الأخبار ، وتظاهرها ، عليهم صلوات اللّه ورحمته وبركاته . فهذه الأصول هي التي ندين اللّه بها ، فمن دان بها فهو أخونا وولينا . ندعوا إليها من أجابنا ، ونجيب من دعانا ، هذا ديننا ونحلتنا ، والطيبون من آل محمد قادتنا ، فمن وافقنا فهو ولينا ، ومن فارقنا عليه حاججناه بالمحكم من كتاب اللّه ، ورددناه إلى المجمع عليه من سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإن قبل ذلك كان له ما لنا ، وعليه ما علينا . نتولى كل مهتد مضى قبلنا ، وسيرتنا في ولينا وعدونا سيرة نبينا . اللّه ربنا ، ومحمد نبينا ، والقرآن إمامنا ، والإسلام ديننا ، والموت غايتنا ، والحشر يجمعنا ، والموقف موعدنا ، وحكم اللّه يفصل بيننا ، فمن أقر بما أقررنا به وجبت ولايته ومؤاخاته ، ومن أبى إلا المخالفة للحق ، والمعاندة للصدق ، كان اللّه حسيبه وولي أمره ، والحاكم بيننا وبينه ، وهو خير الحاكمين . تمت الأصول والحمد للّه ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم