وقال : ( فالتمسوا ذلك من عند أهله ؛ فإنهم عيش العلم ، وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الدين ، ولا يختلفون فيه ) .
وقال في ذم من استغنى برأيه ، وعلم شيوخه : ( فيا عجبا ، وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، [ و ] « 1 » مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات « 2 » على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم إمام نفسه ) .
[ ذكر أقوال الأئمة ( ع ) في الإمامة ]
وذكر « 3 » الحسن بن علي - عليه السّلام - في خطبته التي خطب الناس بها بعد مهادنته لمعاوية - لعنه اللّه - ، أن الذي ألجأه إلى المهادنة هو الذي ألجأ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى دخول الغار ، وألجأ أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى مبايعة أبي بكر حين جمعت حزم الحطب على داره لتحرق بمن فيها من ذرية رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إن لم يخرج يبايع .
وقال في غيرها : ومن البلاء على هذه الأمة أنا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا تركناهم لم يهتدوا إلا بنا .
وقال الحسين بن علي - عليه السّلام - في بعض رسائله إلى أهل البصرة : أما بعد فإن اللّه ابتعث محمدا بالحق ، واصطفاه على جميع الخلق ، وكنا أهله وأولياءه ، وذريته « 4 »
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - نخ ( أ ، ج ) : المهمات .
( 3 ) - نخ ( ج ) : وقال .
( 4 ) - في ( ب ) : وورثته .