حبل اللّه الذي قال :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
« 1 » [ آل عمران : 103 ] .
وحكى الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - عن المهدي لدين اللّه محمد بن عبد اللّه النفس الزكية - عليه السّلام - أنه قال بعد كلام ذكر فيه قصة المشايخ : فنظر علي للدين قبل نظره لنفسه ؛ فوجد حقه لا ينال إلا بالسيف المشهور ، وتذكر ما هو به من حديث عهد بجاهلية ، فكره أن يضرب بعضهم ببعض فيكون في ذلك ترك الألفة ؛ فأوصى بها أبو بكر إلى عمر عن « 2 » غير شورى ، فقام بها عمر وعمل في الولاية بغير عمل صاحبه ، وليس بيده فيها عهد من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا تأويل من كتاب اللّه ، إلا رأي توخاه هو فيه مفارق لرأي صاحبه ؛ فجعلها « 3 » بين ستة ، ووضع عليهم أمراء أمرهم إن هم اختلفوا أن يقتل الأول « 4 » من الفتية ، وصغروا من أمرهم ما عظم اللّه ، وصاروا سببا لولاة السوء ، وسدت عليهم أبواب التوبة « 5 » ، واشتملت عليهم النار بما فيها ، واللّه جل ثناؤه بالمرصاد ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
وكذلك حكى « 6 » - عليه السّلام - عن الإمام يحيى بن عبد اللّه - عليهما السّلام -
أنه قال في كلام « 7 » ( كتب به ) « 8 » إلى هارون يذكر فيه قصة المشايخ ، وقصة علي - عليه السّلام - : ولو شاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - لهدأت له وركنت إليه بمحاباة الظالمين ،
هامش
( 1 ) - في ( ب ) :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا.
( 2 ) - نخ ( ب ) : من .
( 3 ) - في ( ب ) : جعلها شورى ، و ( ج ) : جعلها بين ستة .
( 4 ) - نخ ( ب ) ظن : الأقل .
( 5 ) - في ( ب ) : الرحمة .
( 6 ) - نخ ( ج ) : ما حكى .
( 7 ) - نخ ( ج ) : كتاب .
( 8 ) نخ ( ب ) : كتبه .