وأحق الناس في الناس بمقامه . . إلى آخر ما ذكره من قصة المشايخ واستئثارهم بالأمر .
وقال زين العابدين علي بن الحسين - عليه السّلام - في موشحته القافية : فمن الأمان به على إبلاغ « 1 » الحجة وتأويل الكتاب إلا أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج اللّه بهم على خلقه ، ولم يدع الخلق سدى ؛ هل تعرفونهم أو تجدونهم إلا فرع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة ، الذين طهرهم اللّه من الرجس ، وبرأهم من الآفات ، شعرا :
هم العروة الوثقى وهم معدن التقى * وخير حبال العالمين وثيقها
وحكي عن زيد بن علي - عليه السّلام - أنه نسب ما أصابه من ظلم هشام إلى الشيخين لأجل كونهما أول من سن ظلم العترة ، والتقدم على الأئمة .
وقال في كتاب الصفوة : واعلم أن ما أصاب الناس ( من ) « 2 » الفتن ، واشتبهت عليهم الأمور من قبل ما « 3 » أذكر لك فأحسن النظر « 4 » في كتابي هذا ، واعلم أنك لن تستشفي بأول قولي حتى تبلغ آخره - إن شاء اللّه تعالى - وذلك أنهم « 5 » لم يروا لأهل بيت نبيهم فضلا عليهم يعترفون لهم به في قرابتهم من النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، ولا علما بالكتاب ينتهون إلى شيء من قولهم فيه .
وقال : وليس كتاب إلا وله أهل هم أعلم الناس به ، ضل منهم من ضل ، واهتدى من اهتدى .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : إبلاغ .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 3 ) - في ( ب ) : أن .
( 4 ) - نخ ( أ ) : الظن .
( 5 ) - نخ ( ب ) : لأنهم .