وقال في خطبته المعروفة بالموضحة بعد ذكره للمواطن التي فر عنها أبو بكر وعمر :
( واعلموا رحمكم اللّه أنه من أخفى الغدر وطلب الحق من غير أهله « 1 » ، ارتطم في بحر « 2 » الهلاك ، وصار بجهله أقرب إلى الشك والإشراك ، واللّه يقول سبحانه :
إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 )
[ الأنفال ] ، فاغضبوا رحمكم اللّه على من غضب اللّه عليه ) .
وقال : ( فنقضوا عهد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، وخالفوا إلى غير فعله في أخذهم فدكا من يد ابنته ، وتأولوا ما لم يعلموا معرفة حكمه ) .
وقال - عليه السّلام - : ( كذب المفترون ، وضل الكاذبون على اللّه وعلى رسوله ضلالا بعيدا ، بل اللّه يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من دونه ، وهو أعلم حيث يجعل رسالاته ، ويهدي لنوره من يشاء ، ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، وقد اختار اللّه طالوت واصطفاه ، ووكله بأمره فمن أطاعه ظفر ، ومن عصاه كفر ؛ فاعتبروا به فلكم فيه « 3 » معتبر ) .
ومن شعره - عليه السّلام - في معنى ذلك ، قوله :
أنا علي صاحب الصمصامة * أخو نبي اللّه ذي العلامة
قد قال إذ عممني العمامة * أنت الذي بعدي له « 4 » الإمامة
وقوله :
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : أهل بيته .
( 2 ) - نخ ( ب ) : بحور .
( 3 ) - نخ ( ج ) : به .
( 4 ) - في ( ب ، ج ) : لك .