الريب فيّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر ) .
وقوله في كتاب المحن في قصة عثمان وأصحابه : ( فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء ، والحمل على الكتاب وسنة الرسول ، وإعطاء كل امرئ ما جعل اللّه له ، ومنعه ما « 1 » لم يجعل اللّه له ، انتبذ من القوم منتبذ فأزالها ( إلى ابن ) « 2 » عفان طمعا في التبجح معه في الدنيا ) .
وقال في قصة الجميع : ( فلم أشعر بعد قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلا برجال من بعث أسامة وعسكره قد تركوا مراكزهم ، وأخلوا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيما أنهضهم فيه ، وأمرهم ( به ) « 3 » وتقدم إليهم فيه من ملازمة أميرهم ، والمسير معه وتحت لوائه ، حتى ينفذ لوجهه الذي وجهه له « 4 » ، وخلفوا أميرهم مقيما في عسكره ؛ فأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى عقد عقده اللّه ورسوله - صلّى اللّه عليه وآله - في أعناقهم ، وعهد عهده اللّه لي إليهم ورسوله فنكثوه « 5 » وعقدوا لأنفسهم ) .
وقال في كتاب نهج البلاغة : ( حتى إذا قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا النسب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن أرض أساسه ، فبنوه في غير موضعه ) .
وقال في سبب تركه لقتالهم : ( فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فظننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم ، وعلى أمر من طعم العلقم ) .
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : مما .
( 2 ) - نخ ( ب ) : لابن .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 4 ) - في ( ب ، ج ) : إليه .
( 5 ) - نخ ( ج ) : فنكثوا .