الذي ضحّى الإمام الحسين عليه السّلام من أجله ، ويعرفون أهدافه المقدّسة وأسباب نهضته المباركة ، فيهتدون بهداه وهو على هدى جدّه المصطفى صلى اللّه عليه وآله وأبيه المرتضى عليه السّلام .
فالمجالس الحسينية ، ما هي إلّا مدارس أهل البيت والعترة الهادية عليه السّلام .
الّذين يحبّون عليّا والحسين عليهما السّلام إنّما يحبّونهما من أجل الدين ، لأنّهما استشهدا وقتلا ليبقى الإسلام والقرآن ، ولتحيا رسالة محمّد السماوية ، على صاحبها ألف صلاة وسلام وتحية .
نحن نحبّ الإمام عليا عليه السّلام ونقدّسه ، لأنّه كان عبدا مخلصا للّه ، متفانيا في ذات اللّه سبحانه ، شهيدا في سبيل اللّه تعالى .
ولمّا نقف عند مرقده الشريف نخاطبه ، نقول : أشهد أنّك عبدت اللّه مخلصا حتّى أتاك اليقين - أي الموت - .
وكذلك إذا حضرنا عند مرقد سيّد الشهداء الحسين عليه السّلام ، نشهد له ونقول : أشهد أنّك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وأطعت اللّه ورسوله حتّى أتاك اليقين .
ثم اعلم أيّها الحافظ ، وليعلم كلّ الحاضرين ، أنّ زيارة الحسين عليه السّلام والبكاء عليه إنما يفيدان ويوجبان الأجر الكثير والثواب العظيم ، إذا كانا ممّن يعرف حقّ الحسين عليه السّلام ، كما صرّحت رواياتنا بذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعن أئمّتنا أبناء رسول اللّه وعترته عليهم السّلام ، قالوا : « من زار الحسين بكربلاء عارفا بحقّه وجبت له الجنّة » .
« من بكى على الحسين عارفا بحقّه وجبت له الجنة » .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 581
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٥٨١