خطبائها الكرام ، لعرفت فوائدها الجمّة التي منها :
1 - هذه المجالس تكون كالمدارس ، فإنّ الخطيب يلقي على الحاضرين فيها أحكام الدين ، والتاريخ الإسلامي ، وتاريخ الأنبياء وأممهم ، ويتناول تفسير القرآن الحكيم ، ويتكلّم حول التوحيد والعدل الإلهي والنبوّة والإمامة والمعاد ، وأخلاق المسلم وما يجب أن يتّصف به المؤمن ، ويبيّن للمستمعين فلسفة الأحكام وعلل الشرائع ومضارّ الذنوب ، ويقايس الإسلام بسائر الأديان ويثبت بالدليل والبرهان تفوّقه وامتيازه على المذاهب والأديان .
2 - يشرح الخطيب سيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتاريخ حياته وسيرة أهل بيته والعترة الهادية والصحابة الصالحين ، فيلفت الخطيب أنظار مستمعيه إلى النقاط المشرقة الهامّة من ذلك التاريخ ، فيأخذ الحاضرون دروسا وعبرا منه يطبقونها في حياتهم الشخصية وسيرتهم الاجتماعية .
3 - يتناول الخطيب تاريخ النهضة الحسينية ، ويبيّن أسبابها وأهدافها . ويشرح آثارها والدروس التي يجب على المسلم أن يأخذها من تلك النهضة المقدّسة ، ويدعو الخطيب المستمعين إلى تطبيق أهداف الحسين عليه السّلام وإحياء ثورته وتكرارها ضدّ الظلم والظالمين في كلّ زمان ومكان .
4 - في كلّ عام يهتدي كثير من الضالّين والعاصين ، فيتوبون إلى اللّه تعالى ، ويسلكون الصراط المستقيم ، ويصبحون من الصالحين المهتدين ، حتّى إنّ في بعض البلاد التي تسكنها الشيعة والكفّار مثل بلاد الهند والبلاد الإفريقية ، أسلم كثير منهم بعد ما حضروا في المجالس الحسينية وعرفوا تاريخ الإسلام وأحكامه وسيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 579
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٥٧٩