لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » . وقد اتّفق أعلامكم من المفسّرين والمحدّثين ، مثل الترمذي ومسلم والثعلبي والسجستاني وأبي نعيم وأبي بكر الشيرازي والسيوطي والحمويني والإمام أحمد والزمخشري والبيضاوي وابن الأثير والبيهقي والطبراني وابن حجر والفخر الرازي والنيسابوري والعسقلاني وابن عساكر ، وغيرهم ، اتّفقوا على أنّ هذه الآية ، وهي آية التطهير ، نزلت في شأن النبيّ صلى اللّه عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
فنقول :
أوّلا : القرآن يشهد بأنّ اللّه تعالى طهّر الإمام الحسين عليه السّلام من الرجس ، ولا شكّ أن حبّ الدنيا وطلب الرئاسة للهوى ، رجس من عمل الشيطان ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » فنقول :
حاشا الحسين عليه السّلام أن يقاتل للدنيا والرئاسة ، وإنّما نهض لإنقاذ الدين وتحرير رقاب المسلمين من براثن يزيد الكفر والإلحاد وقومه الأوغاد .
ثانيا : إذا كانت نهضة الإمام الحسين عليه السّلام لأجل الدنيا لا الدين ، لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يأمر المسلمين بنصرة ولده الحسين عليه السّلام إذا نهض وقاتل !
فالنبيّ صلى اللّه عليه وآله أخبر بنهضة ولده الحسين ، وأمر المسلمين بنصرته ، وقد نقله كثير من علمائكم في كتبهم ، ولكنّي أكتفي بذكر واحد منهم لضيق الوقت .
قال الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في كتابه ينابيع المودّة 2 / 1 :
وفي الإصابة ، أنس بن الحارث بن البيعة ، قال البخاري في تاريخه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .