وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : خلقني اللّه من نوره وخلق أبا بكر من نوري وخلق عمر من نور أبي بكر وخلق أمّتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنّة .
هذه الأحاديث وأمثالها كثيرة ، وهي مرويّة في كتبنا المعتبرة ، وقد ذكرت بعضها لتعرف ويعرف الحاضرون فضل الشيخين ومقامهما الرفيع عند اللّه وعند رسوله صلى اللّه عليه وآله .
أحاديث مدسوسة
قلت : هذه الأحاديث تدلّ ظواهرها على بطلانها وفسادها .
وحاشا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن تصدر منه هكذا كلمات ! !
فإنّ الحديث الأوّل : يدلّ بظاهره على تجسّم الباري عزّ وجلّ وسبحانه عن ذلك وعلا علوّا كبيرا .
والحديث الثاني : يصرّح بأنّ أبا بكر شريك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في ما نزل عليه من الوحي .
والحديث الثالث : يدلّ على أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله ما كان أرفع درجة وأعلى رتبة من أبي بكر ، بل يساويه في المقام والمنزلة .
والخبران الأخيران ، مخالفان لأحاديث كثيرة متواترة ومقبولة عند الفريقين ، فالأحاديث الصحيحة تصرّح بأنّ خير أهل العالم محمد المصطفى وآله النجباء ، سلام اللّه عليهم أجمعين .
وأمّا الجملة الأخيرة : « وعمر سراج أهل الجنّة » .
فأقول : إنّ أهل الجنّة مستغنون عن السراج فيها ؛ لأنّ وجوههم منيرة يومئذ ، كما قال تعالى :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى