فالحديث الذي يقول : « سل أبا بكر هل هو عنّي راض ؟ ! » .
مفهومه : إنّ الأمر يخفى على اللّه سبحانه ، فيسأل ليعلم ! ! وهذا ينافي القرآن الحكيم والعقل السليم .
ثمّ ممّا لا شكّ فيه أنّ رضا الباري عزّ وجلّ يحصل بالنسبة للعبد الذي هو راض عن ربّه . فالعبد إذا لم يصل إلى درجة الرضا ، أي :
لا يرضى بقضاء اللّه وقدره ، فإنّ اللّه لا يرضى عنه ، ولا يكون مقرّبا إليه تعالى .
فعلى هذا ، كيف يبدي اللّه جلّ وعلا رضاه عن أبي بكر وهو لا يدري هل إنّ أبا بكر وصل إلى درجة الرضا أم لا ؟ !
الشيخ عبد السّلام : لا بأس ، نترك هذا الحديث الذي تشكّكون فيه ، ولكن عندنا أحاديث لا شكّ فيها أنّها صدرت عن النبي صلى اللّه عليه وآله في شأن الخليفة أبي بكر ، منها أنّه :
قال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : إنّ اللّه يتجلّى للناس عامّة ، ويتجلّى لأبي بكر خاصّة .
وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : ما صبّ اللّه في صدري شيئا إلّا صبّه في صدر أبي بكر .
وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : أنا وأبو بكر كفرسي رهان .
وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : إنّ في السماء الدنيا ثمانون ألف ملك يستغفرون لمن أحبّ أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر .
وقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : أبو بكر وعمر خير الأوّلين والآخرين .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 323
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٢٣