الشيخ عبد السّلام : لو فرضنا صحّة كلامكم في الأحاديث المذكورة ، فما تقول في هذا الحديث الشريف المشهور بين علماء المسلمين ، والمذكور في الكتب المعتبرة الموثوقة ، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال « أبو بكر وعمر سيّدا كهول أهل الجنّة ؟ ! »
قلت : أمّا قولك : « الحديث . . . المشهور » . . . فربّ مشهور لا أصل له !
وأمّا قولك : « والمذكور في الكتب » فليتك تذكر لنا هذه الكتب المعتبرة ، الموثوقة ! !
وأمّا الحديث ، إضافة على أنّه مردود وغير مقبول عند علمائكم ومحدّثيكم المتخصّصين في علم الدراية والرجال والحديث والرواية ، وقد حسبوه من الموضوعات ، فإنّ ظاهره يخالف الحقّ الذي يتجلّى في الأخبار الصحيحة المقبولة عند الفريقين .
أهل الجنّة كلّهم شباب
من معتقدات المسلمين أنّ الجنّة ليس فيها غير شباب ولا يدخلها شيوخ وكهول .
والخبر المشهور في كتب الفريقين صريح في الموضوع ، وهو أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لامرأة عجوز وهو يمازحها ، حين طلبت منه صلى اللّه عليه وآله أن يدعو لها بالجنّة .
فقال صلى اللّه عليه وآله : « إنّ الجنة لا تدخلها العجائز » فحزنت المرأة وقالت :
وا خيبتاه إذا لم أدخل الجنة !
فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال : تدخلين الجنّة ولست يومئذ