وكذّاب عند سيّدنا الإمام عليّ عليه السّلام ، وعند مولاكم عمر الفاروق ، وعند أمّ المؤمنين عائشة ، وعند كثير من الصحابة والتابعين ، والعلماء المحقّقين ! !
كما إنّ شيوخ المعتزلة وعلماء المذهب الحنفي كلّهم رفضوا مرويّاته وردّوها ، وأعلنوا : أنّ كلّ حكم وفتوى صدرت على أساس رواية عن طريق أبي هريرة ، باطل وغير مقبول .
كما إنّ النووي في « شرح صحيح مسلم » في المجلّد الرابع يتعرّض لهذا الأمر بالتفصيل .
وكان إمامكم الأعظم أبو حنيفة يقول : أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وآله كلّهم عندي ثقات وعدول ، والحديث الواصل عن طريقهم عندي صحيح ومقبول ، إلّا الأحاديث الواصلة عن طريق أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب ، فلا أقبلها ، وهي مردودة ومرفوضة .
( وصل الحديث إلى هنا فصار وقت صلاة العشاء ) .
وبعد أداء الصلاة وتناول الشاي .
قلت : نظرا إلى ما سبق من أقوال العلماء والأئمّة حول أبي هريرة ونظرائه ، لا بدّ لنا أن نحتاط في قبول مطلق الأحاديث ، والاحتياط الذي هو سبيل النجاة يقتضي التحقيق والتدقيق في ما يروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله .
وكما ورد عنه صلى اللّه عليه وآله « كلّما حدّثتم بحديث عنّي فاعرضوه على كتاب اللّه سبحانه ، فإذا كان موافقا فخذوه ، وإن كان مخالفا لكلام اللّه تعالى فاتركوه » .
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 321
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص٣٢١