تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
معارضته بمثل كتابه لو كان مقدورا مع سهولة الكلام عليهم ، فيكون معجزة « 1 » لانطباق تعريفه عليه . لا يقال : نمنع كونه عليه السّلام أتى « 2 » بالقرآن ، قولكم : إنّه متواتر قلنا : ممنوع لقلّة الحفظة له في زمانه عليه السّلام . سلّمنا لكن المتواتر جملته لا جزئياته ، فلا تكون آيات التحدّي متواترة « 3 » . سلّمنا لكن نمنع كون الآتي به هو محمد صلّى اللّه عليه وآله لجواز أن يكون غيره ، فنقله هذا ونسبه إلى نفسه . سلّمنا لكن كتابكم يدلّ على أنّه من عند غير اللّه ؛ لقوله :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 4 » والاختلاف حاصل لفظا بالقراءات السبعة ، ومعنى بالمحكم والمتشابه والخاصّ والعامّ والناسخ والمنسوخ . سلّمنا لكن نمنع عدم معارضته ؛ لجواز وجودها ولم ينقل إلينا . سلّمنا لكن لا نسلّم أن يكون « 5 » عدم المعارضة للعجز ؛ لجواز القدرة وعدم الاحتفال به أو للخوف . لأنّا نقول : الجواب عن الأوّل بأنّه مكابرة غير مسموعة . وعن الثاني بأنّ تعريف المتواتر حاصل هنا ، وقلّة الحفظة لا تضرّنا . وعن الثالث بأنّا نعلم ضرورة تواتر آحاده كما علمنا تواتر جملته ، ولأنّ تواتر جملته يستلزم تواتر آحاده ؛ لاستحالة وجود المركّب بدون جزئه . وعن الرابع بأنّه مكابرة أيضا ؛ إذ انتسابه إلى هذا الشخص معلوم ضرورة ، ولدلالة القرآن على تخصيصه به كقوله تعالى :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
« 6 »
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) معجزا - خ : ( د ) . ( 2 ) أتى بقوله - خ : ( د ) . ( 3 ) سلّمنا لكن المتواتر - إلى قوله - : متواترة - من - خ : ( آ ) . ( 4 ) النساء 4 : 82 . ( 5 ) أن يكون - خ : ( د ) . ( 6 ) التوبة 9 : 25 .