بِبَدْرٍ
« 1 »
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ
« 2 »
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ
« 3 »
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 4 » .
وعن الخامس بأنّ كونه من عند غير اللّه لو كان ملزوما للاختلاف فلا يقتضي كون الاختلاف ملزوما ؛ لكونه من عند غير اللّه ، فإنّ استثناء عين التالي غير منتج ، لجواز كونه أعمّ .
إن قلت : نعكس هذه الشرطية بالعكس المستوي إلى قولنا : قد يكون إذا وجد فيه الاختلاف يكون من عند غير اللّه ، ويستثنى حينئذ عين مقدّمها فينتج عين تاليها .
قلت : الجزئية لا تصلح مقدّمة استثنائية ؛ لجواز كون زمان الاتّصال أو وضعه غير زمان وجود زمان الملزوم ووضعه .
سلّمنا ذلك ، لكن وجود الاختلاف ممنوع ؛ إذ المراد به التناقض ، وما ذكرتموه ليس بمتناقض ، لقرب موافقة بعض القراءات لبعض وتأويل المتشابه بما يوافق المحكم .
وعن السادس بأنّها لو وجدت لنقلت لتوفّر الدواعي على نقلها ، إذ فيها ترك هذه التكاليف الشاقّة التي تنفر منها طباع أكثر العالم .
وعن السابع قد بيّنا جوابه ، وعدم الاحتفال ممنوع لا يتصوّره عاقل ، فإنّا إذا رأينا شخصا عرض نفسه للقتل والنهب والسبي ، وهو يعرف أنّ خصمه يقنع منه بدون ذلك وقلنا له : لم لا تجبه إلى مراده الذي هو أهون عليك ؟ فقال : إنّي لا احتفله ، لعددناه سفيها بل غير عاقل وكذا الخوف أيضا ممنوع ، فإن ابتدأ ظهوره لم يكن له شوكة ولا أنصار فكيف يتصوّر الخوف منه ؟
نكتة : اختلف المتكلّمون في جهة إعجاز القرآن ما هي ؟ قال أكثر المعتزلة :
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 123 .
( 2 ) آل عمران 3 : 153 .
( 3 ) التحريم 66 : 3 .
( 4 ) الأحزاب 33 : 37 .