مكان ، ولا يتمّ ذلك على السطح وإلّا لزم عدم تناهي الأجسام ، وهو ظاهر « 1 » .
الثانية : أكثر المتكلّمين على ثبوت الخلاء بين الأجسام ،
وإلّا لزم التداخل لو انتقل جسم من مكانه إلى مكان آخر مشغول إن بقي الشاغل كما هو في المنتقل إليه ، والدور إن انتقل إلى مكان المنتقل ، وحركة العالم جملة بحركة البقّة إن انتقل إلى ثالث وهكذا ، والثلاثة باطلة ضرورة .
وقال الحكماء بالملاء ، معتذرين عن الأوّل بالتخلّل والتكاثف الحقيقيين ، بناء منهم على القول بالمادة .
الثالثة : الأجسام متناهية ،
وبرهان التطبيق دالّ على ذلك « 2 » ، فإنّ الأبعاد لو لم تتناهى لأمكنّا فرض خطّين كذلك متّحدي المبدأ ، وقطعنا من أحدهما قطعة ، ثمّ طبقنا أحدهما على الآخر ، فإن استمرّا كذلك كان الزائد مثلا للناقص ، وإن انقطع الناقص فالزائد كذلك ، لكونه حينئذ زائدا بالمقدار المقطوع ، وهو متناه فيتناهى الخطّان ، وهو المطلوب .
الرابعة : الأجسام متماثلة ،
لدخولها تحت حدّ واحد كما تقدّم ، واجتماع المختلفين « 3 » في حدّ باطل ، وخالف النظّام ، لاختلافها في الخواصّ والطبائع ، وهو ضعيف ، إذ اختلاف العوارض لا يقتضي اختلافها .
الخامسة : أنّها باقية ضرورة ،
وقال النظّام بعدم بقائها ، واعتذر له الخوارزميّون بأنّه أراد افتقارها إلى الفاعل حال البقاء فتوهّم الناقل خلافه .
السادسة : الأكثرون على جواز خلوّها عن الكيفيات
المذوقة والمشمومة « 4 » والمرئية ، إذ الهواء كذلك في الواقع .
السابعة : أكثر المتكلّمين على أنّها مرئية بالذات ،
وقال الحكماء بعدمه وإلّا لرئي
هامش
( 1 ) باطل - خ : ( آ ) .
( 2 ) عليه - خ : ( آ ) .
( 3 ) المختلفات - خ : ( آ ) .
( 4 ) الملموسة - خ : ( آ ) .