تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عدم قطع المسافة المتناهية في زمان متناه . واعتذاره عن الأوّل بالتداخل وعن الثاني بالطفرة شنيع باطل ضرورة .

وهنا فوائد :

الأولى : أنّ كلّ جسم لا بدّ له من مكان ضرورة ،

وهو عندهم فراغ يشغله الجسم بالحصول فيه . وقال أرسطو - من الحكماء - : بأنّه السطح الباطن من الجسم الحاوي المماسّ للظاهر من المحوي . وقال أفلاطون : إنّه البعد المجرّد عن المادّة يحلّ فيه الجسم ويلاقيه بجملته ويتّحد به . واختاره المحقق ( ره ) فإنّ الأمارات الشهيرة دالّة عليه ، وأبطل السطح بالحجر الواقف في الماء والطير الواقف في الهواء ، فإنّ السطوح متواردة عليهما وهما ساكنان ، ومع القول بالسطح هما متحرّكان ، هذا مع أنّ العقلاء حكموا بأنّ كل جسم لا بدّ له من
هامش
وأنّه نص النبي صلّى اللّه عليه وآله على الإمام علي عليه السّلام وعينه وعرفت الصحابة ذلك ، لكنه كتمه عمر لأجل أبي بكر رضي اللّه عنهما ( انتهى ) ونقل الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : أنّ النظّام انفرد عن أصحابه بمسائل ثمّ ذكرها تفصيلا ، ومنها أنّه قال : لا إمامة إلّا بالنص والتعيين ظاهرا مكشوفا ، وقد نص النبي صلّى اللّه عليه وآله على عليّ كرّم اللّه وجهه في مواضع وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة إلّا أنّ عمر كتم ذلك وهو الذي تولّى بيعة أبي بكر يوم السقيفة ، ونسبه إلى الشكّ يوم الحديبية في سؤاله عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله حين قال : ألسنا على الحقّ ؟ أليسوا على الباطل ؟ قال : نعم ، قال عمر : فلم نعطي الدنية في ديننا ، قال : هذا شكّ في الدين . . . وقال : إنّ عمر ضرب بطن فاطمة عليها السّلام يوم البيعة حتّى ألقت المحسن من بطنها وكان يصيح احرقوا الدار بمن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : تغريبه نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة وإبداعه التراويح ونهيهم عن متعة الحج ومصادرته العمال ، كل ذلك أحداث - انظر الملل والنحل ، ج 1 ، ص 77 - 78 طبعة مصر مطبعة حجازي بالقاهرة سنة 1368 . وما ذكره ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج في الجزء الثالث من ص 147 إلى ص 181 طبعة مصر سنة 1329 في الردّ على ما طعن به على عمر وتزييف تلك الطعون ردود ضعيفة واهية ليست على ضوء العلم والتحقيق النزيه وغير خالية عن التعصّب البغيض ولا تكون ردودا على تلك الطعون الفاضحة ، فراجع وتأمل وجانب العصبية والعنادإِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ.