تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الأوّل : أنّه لا يحدّ لكونه وجدانيا فهو أحد الضروريات . الثاني : أنّه ينقسم إلى فعلي وهو ما تحصل الأعيان الخارجية عنه ، كعلم الواجب تعالى وكما إذا تصوّرنا شيئا ثمّ أوجدناه ، وانفعالي وهو المستفاد من الأعيان الخارجية وما ليس واحدا منهما ، كعلم الواجب بذاته تعالى . الثالث : أنّه ينقسم إلى ضروري ونظري ، والضروريات ستة : بديهيات وهي قضايا يحكم بها العقل بمجرّد تصوّر الطرفين نحو : السماء فوقنا . وفطرية القياس ، وهي ما يفتقر مع تصوّر الطرفين إلى وسط لا يغيب ، ويقال لها : قضايا تصاحبها أدلّتها « 1 » نحو : الأربعة زوج . وحسيات تدرك بالحسّ الظاهر كمدركات الحواس الخمس ، وتسمّى مشاهدات ، أو بالحسّ الباطن وتسمّى وجدانيات كالجوع والشبع . ومجرّبات ، وهي ما يفتقر الحكم فيها إلى مشاهدات متكرّرة ، ويلزمها القياس الخفي كالسقمونيا مسهل . وحدسيات ، وهي ما يحكم فيها بحدس قوي من النفس ، ويفتقر إلى القياس الخفي أيضا ، كالحكم بأنّ نور القمر مستفاد من نور الشمس والحدس سرعة الانتقال من المبادي إلى المطالب فهي « 2 » إحدى حركتي النظر . ومتواترات ، وهي ما يحصل الجزم فيها عن سماع الخبر من جماعة يستحيل « 3 » العقل تواطئهم على الكذب ، ولا يشترط عدد مخصوص ، ويشترط فيه استواء الطرفين والواسطة ، واستناده إلى محسوس ، وعدم سبق شبهة تخالف مقتضاه . الرابع : قيل : العلم صورة مساوية للمعلوم في ذات العالم ، ونقض بالجدار
هامش
( 1 ) يعني قضايا قياساتها معها كالحكم بأنّ الاثنين نصف الأربعة ، لوجود وسط لا ينفكّ عنها ، وهو قولنا : الاثنين عدد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه ، وكلّ عدد انقسمت الأربعة إليه وإلى ما يساويه ، فهو نصف ذلك العدد ، ينتج أنّ الاثنين نصف الأربعة . ( 2 ) فهو - خ : ( آ ) . ( 3 ) يحيل تواطئهم - خ : ( آ ) .