تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والأرض ، كلّ واحد منها محيط بالآخر ، فالنار تحت فلك القمر ، والهواء تحتها ، والماء تحته ، والأرض وسط هي مركز العالم . فالنار خفيفة مطلق حارّ يابس شفّاف متحرّك بتبعية « 1 » فلك القمر ، وهي طبقة واحدة ، ولها قوة على إحالة المركّب « 2 » إليها . والهواء خفيف مضاف حارّ رطب شفّاف ، له طبقات أربع : الأولى : ملاصقة للأرض . والثانية : الطبقة الباردة بسبب ما يخالطها من الأبخرة . والثالثة : الطبقة الصرفة . والرابعة : الملاصقة للنار ويمتزج بشيء منها . والماء ثقيل مضاف بارد رطب شفّاف محيط بثلاثة أرباع الأرض ، له طبقة واحدة . والأرض ثقيل مطلق بارد يابس ساكن في الوسط ، شفّافة لها ثلاث طبقات : طبقة منكشفة ، وطبقة هي المركز ، وطبقة يحيط بها البحر . وهذه الأربع كلّها كائنة وفاسدة ، والمركبات تخلق من امتزاج هذه الأربعة بأمزجة مختلفة لخلق متخالفة وهي ثلاث : المعادن والحيوان والنبات . والمزاج كيفية متوسّطة حاصلة من تفاعل البسائط بعضها مع بعض ، بأن تتصغّر أجزاؤها فيختلط ، بحيث تكسر سورة كلّ واحد منها سورة « 3 » الآخر حتّى يحصل كيفية متوسطة .

الفصل الثاني : في التقسيم على رأي المتكلّمين

قالوا : الممكن الوجود إمّا أن يكون متحيّزا أو حالّا في المتحيّز ، والثاني
هامش
فالماء - مثلا - مركّب من عنصرية البسيطين : الأوكسجين والهيدروجين . والهواء - مثلا - من آزوت وأو كسجين وغازات أخرى . والتراب من أكثر من مائة عنصر أصيل . وانكشف وسيكشف عناصر أخرى بسيطة . ( 1 ) حركة فلك - خ : ( آ ) . ( 2 ) المتركّب - خ : ( آ ) . ( 3 ) السورة : الخاصية والأثر .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 127 | المقداد السيوري