والأرض ، كلّ واحد منها محيط بالآخر ، فالنار تحت فلك القمر ، والهواء تحتها ، والماء تحته ، والأرض وسط هي مركز العالم .
فالنار خفيفة مطلق حارّ يابس شفّاف متحرّك بتبعية « 1 » فلك القمر ، وهي طبقة واحدة ، ولها قوة على إحالة المركّب « 2 » إليها .
والهواء خفيف مضاف حارّ رطب شفّاف ، له طبقات أربع : الأولى : ملاصقة للأرض . والثانية : الطبقة الباردة بسبب ما يخالطها من الأبخرة . والثالثة : الطبقة الصرفة . والرابعة : الملاصقة للنار ويمتزج بشيء منها .
والماء ثقيل مضاف بارد رطب شفّاف محيط بثلاثة أرباع الأرض ، له طبقة واحدة .
والأرض ثقيل مطلق بارد يابس ساكن في الوسط ، شفّافة لها ثلاث طبقات : طبقة منكشفة ، وطبقة هي المركز ، وطبقة يحيط بها البحر .
وهذه الأربع كلّها كائنة وفاسدة ، والمركبات تخلق من امتزاج هذه الأربعة بأمزجة مختلفة لخلق متخالفة وهي ثلاث : المعادن والحيوان والنبات .
والمزاج كيفية متوسّطة حاصلة من تفاعل البسائط بعضها مع بعض ، بأن تتصغّر أجزاؤها فيختلط ، بحيث تكسر سورة كلّ واحد منها سورة « 3 » الآخر حتّى يحصل كيفية متوسطة .
الفصل الثاني : في التقسيم على رأي المتكلّمين
قالوا : الممكن الوجود إمّا أن يكون متحيّزا أو حالّا في المتحيّز ، والثاني
هامش
فالماء - مثلا - مركّب من عنصرية البسيطين : الأوكسجين والهيدروجين . والهواء - مثلا - من آزوت وأو كسجين وغازات أخرى . والتراب من أكثر من مائة عنصر أصيل . وانكشف وسيكشف عناصر أخرى بسيطة .
( 1 ) حركة فلك - خ : ( آ ) .
( 2 ) المتركّب - خ : ( آ ) .
( 3 ) السورة : الخاصية والأثر .