الكلّية إمّا أنواع أو أعراض عامّة أو خاصّة . فأفرادها الخارجية لها أجناس وأنواع وأعراض متحقّقة مشتركة بينها ، والوجودات - كما يأتي - ليست شيئا من هذه الكلّيات الذاتية والعرضية ولا مندرجة تحت شيء منها ؛ فتكون حقائق عينية وهويّات شخصية متميّزة بأنفسها ، غير مندرجة تحت كلّي متحصّل تنتزع عنها الماهيّات والوجود العامّ .
والفرق بينهما : أنّ الماهيّات متّحدة معها متحقّقة بتحقّقها في الخارج ، والعامّ ليس له تحقّق في الخارج بوجه وما عدّ من الأعراض .
هذا هو المفهوم العامّ العقلي المنتزع من /
B
15 / الوجودات الخاصّة وثبوته لها ثبوت المنتزع لمنشإ الانتزاع دون ثبوت المتحصّل الذاتي أو العرضي لأفراده ؛ والمراد بكونه عرضا أنّه الخارج المحمول على الماهيّات .
وما ذكر إنّما هو على أصالة الوجود واعتبارية الماهيّة ؛ وعلى العكس فالجواب أنّه مخالف للأعراض ؛ لأنّ وجودها في نفسها وجودها لموضوعها ؛ فلها وجود « 1 » وله وجود آخر ؛ وأمّا الوجود فهو بعينه وجود الموضوع لا وجود العرض فيه والعرض مفتقر في تحقّقه إلى موضوعه دون العكس ، والأمر في الوجود وموضوعه بالعكس ، هذا .
وبعضهم أجاب بأنّ وجود الجوهر جوهر بجوهرية ذلك الجوهر لا بجوهرية أخرى ووجود العرض عرض بعرضية ذلك العرض لا بعرضية أخرى .
وحاصله : أنّ كلّ ماهيّة من الجوهر والعرض لمّا كانت متّحدة مع الوجود في الخارج ؛ فيكون وجود الجوهر المتّحد معه جوهرا بجوهريته وإن لم يكن في نفسه مع قطع النظر عن الاتّحاد جوهرا .
[ الخامسة : ] أنّ الوجود لو كان موجودا :
هامش
( 1 ) . س : + له .