فان قالوا : إذا كان في عدم الاحسان للحياكة « 1 » عدم الحياكة فلم لا يكون في وجود الاحسان « 2 » لها وجودها ؟ قيل ( لهم ) « 3 » ان الحياكة تعدم لعدم قدرتها ، لا لعدم احسانها ، ولو عدمت الحياكة لعدم الاحسان لها لوجدت بوجود الاحسان لها ؛ فلما لم يكن ذلك كذلك وكان الاحسان لها يجامعه العجز ، علم أنها انما تعدم لعدم القدرة عليها ، ولو أجرى اللّه تعالى العادة أن يخلق القدرة عليها مع عدم الاحسان لها لوقعت الحياكة لا محالة .
فان قالوا : فإذا كان في عدم التحلية والاطلاق « 4 » عدم الفعل ففي « 5 » وجودها وجود الفعل . قيل لهم : كذلك نقول .
فان قالوا : فإذا كان في عدم احتمال البنية للفعل عدم الفعل فلم لا يكون في وجوه احتمال البنية للشيء وجوده « 6 » قيل لهم « 7 » : كذلك نقول ؛ لأن البنية لا تحتمل الا ما يقوم بها .
( وكل ما تعارضوننا ) « 8 » به في هذه العلة فالجواب فيه كالجواب في الجارحة والحياة ؛ لأنه ليس عدم الكسب لعدمه .
هامش
( 1 ) ب : نقلها الناسخ : الحيالة : وكذا في سائر المواضع بعدها .
( 2 ) ب ، ل : الأجسام .
( 3 ) ليست في الأصل .
( 4 ) لعل المراد من التحلية تهيئة الفاعل بقوى الاكتساب ، والمراد من الاطلاق تمكين الفاعل من الفعل وعدم الحيلولة بينة وبينة .
( 5 ) ل : نقلها الناسخ : هي .
( 6 ) ب : نقلها الناسخ : وجود ما
( 7 ) ب : وتبعه ل : له .
( 8 ) ب وتبعه ل « وكلما تعارضونا به » وقد أبقاها م كما هي مع أن ما موصولة .