تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( فان ) « 1 » قال : فما أنكرتم أن تكون القدرة على الشيء قدرة عليه وعلى ضده ؟ قيل له : لأن من شرط القدرة المحدثة أن يكون في وجودها وجود مقدورها ؛ لأن ذلك لو لم يكن من شرطها وجاز وجودها وقتا ( ولا مقدور ، لجاز وجودها وقتين وأكثر من ذلك ، إذ لا فرق بين وقت ) ووقتين وأكثر ، ولو كان هذا هكذا لجاز وجودها الأبد وهو « 2 » فاعل غير فاعل على وجه من الوجوه . ألا ترى أنه لما لم يكن ( من شرط ) « 3 » قدرة القديم أن في وجودها وجود مقدورها وجاز وجودها ولا فعل ، لم يستحل أن لا تزال موجودة ولا فعل على وجه من الوجوه فلما استحال أن تكون قدرة الانسان الأبد موجودة ولا يوجد « 4 » منه فعل لا أخذ « 5 » ولا ترك ، ولا طاعة ولا عصيان ، والأمر والنهى قائمان ، استحال « 6 » ذلك وقتا واحدا ، وإذا استحال وقتا واحدا أن توجد القدرة ولا مقدور فقد وجب أن من « 7 » شرط قدرة الانسان أن في وجودها وجود مقدورها ؛ فإذا كان ذلك استحال
هامش
( 1 ) ليست في الأصل . ( 2 ) أي من قامت به القدرة وهو مفهوم من السياق . ( 3 ) يكرر ب وتبعه ل قوله : « من شرط » مرتين . ( 4 ) ب : بوجود وقد اختار م أن يغيرها إلى موجود . ( 5 ) ب وتبعه ل : لأخذ . ( 6 ) جواب لقوله قبل ذلك « فلما استحال الخ . . » . ( 7 ) يزيد م كلمة ( يكون ) قبل قوله : « من شرط . . » ولا ضرورة لها على شرط أن نقرأ « أن » بتشديد النون .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 94 | أبو الحسن الأشعري