تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
العاجز عن الشيء لتركه له . فان قال : ما أنكرت أن يكون القادر على الشيء قادرا على ضده كما كان العاجز عن الشيء قوة على ضده قياسا على العجز للزم عاجزا عن ضده أقيل : لو كانت القوة على الشيء قوة أن يكوم العون على الشيء عونا على ضده قياسا على أن العجز عن الشيء عجز عن ضده . وأيضا فلو كانت القدرة على الشيء قدرة على ضده قياسا على العجز - لأن العجز عن الشيء عجز عن ضده - لوجب القدرة ( ما وجب في العجز من أنه يتأتى « 1 » بها الشيء وضده كما يتعذر بالعجز الشيء وضده ، ( وذلك أن ) « 2 » العجز إذا ( وجد ) « 3 » عدم الشيء وضده المعجوز عنهما مع وجوده فلم يكن الانسان مكتسبا لهما فكان « 4 » يلزم في القدرة مثله إذا وجدت وهي القدرة على الشيء وضده أن يوجد الشيء وضده معها ، لأنه يجب وجود « 5 » الضدين مع وجودها ؛ بخلاف ما يحكم به في العجز ، لأن العجز يحكم فيه بعدم المعجوز عنه وضده مع وجوده « 6 » ، فإن لم يجز هذا فقد بطلت العلة وانقضت المعارضة ولم يجب أن تقاس القدرة على العجز إذا « 7 » لم تكن علة تجمع بينهما ولم تكن القدر ) من جنس العجز .
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : يتاتا . ( 2 ) ب ، ل ، م : « ولكان » . ( 3 ) ليست في الأصل . ( 4 ) ب ، ل ، م : « لكان » . ( 5 ) ب وتبعه ل : من وجود . ( 6 ) أي العجز ولعل هذه الفقرة هي أشد فقرات الكتاب ربكا وارتباكا . ( 7 ) ب وتبعه ل : إذا .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 99 | أبو الحسن الأشعري