فان قالوا : أفيجوز أن يكلف اللّه تعالى الشيء مع عدم الجارحة ووجود العجز ؟ قيل لهم ( لا ) « 1 » ، لأن المأمور انما يؤمر ليقبل أو ليترك « 2 » ومع عدم الجارحة لا يوجد أخذ ولا ترك ، وكذلك العجز لا يوجد معه أخذ ولا ترك ، ( لأنه ) « 3 » عجز عن الشيء وعن ضده « 4 » .
وأيضا فلو وجب إذا أمر اللّه تعالى الانسان بالشيء مع عدم قدرته أن يأمر « 5 » به مع عدم القدرة كلها لوجب « 6 » إذا أمر اللّه تعالى الانسان مع عدم بعض العلوم وهو العلم باللّه تعالى وبأنه أمر أن يأمره « 7 » بالفعل مع عدم العلوم كلها فإن لم يجب هذا لم يجب إذا أمر الانسان مع عدم القدرة على ما أمره به أن يأمر « 8 » مع عدم الجارحة التي إذا عدمت عدمت القدرة كلها ومع وجود العجز الّذي لم تعدم القدرة بوجوده .
وكل مسألة « 9 » في تكليف ما لا يطاق من الأمر بالزكاة مع عدم
هامش
( 1 ) ليست في الأصل .
( 2 ) ل : نقلها الناسخ : لترك .
( 3 ) أو تبعه ب : لا .
( 4 ) يقوع : لعل : « جارحته » تعطى معنى وهو خطأ لأن المقصود بعدم القدرة هنا العدم الناشئ عن الاهمال والترك قصدا والمقصود بالقدرة كلها عدم الجارحة .
( 5 ) فاعل لقوله « فلو وجب » .
( 6 ) جواب لقوله « فلو » .
( 7 ) فاعل لقوله « لوجب » .
( 8 ) ب وتبعه ل : فأمر .
( 9 ) يزيد الناسخ في الأصل : قال للشيخ أبو الحسن رحمه اللّه وكل . . . الخ .