تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أن يقدر الانسان على الشيء وضده ؛ لأنه لو قدر عليهما لوجب وجودهما ، وذلك محال . فان قال قائل : ما أنكرتم أن تكون قدرة واحدة على إرادتين وعلى حركتين أو على مثلين ؟ قيل له : انا أنكرنا « 1 » ذلك من قبل ( أن ) « 2 » القدرة لا تكون قدرة الا على ما يوجد معها في محلها ، فلو كانت قدرة واحدة على حركتين لم يخل أن تكون قدرة على حركتين ( أن « 3 » يوجدا معا في حال حدوثها ، أو على حركتين أن تكون واحدة بعد « 4 » أخرى . فان كانت قدرة على حركتين أن يكونا معا فقد وجبت حركتان في موضع واحد في وقت واحد ، ولو جاز هذا لجاز ارتفاع احدى الحركتين إلى ضدها من السكون ، فيكون الجوهر متحركا عن المكان ساكنا فيه في وقت واحد ، وهذا المحال . وان كانت قدرة على حركتين توجد « 5 » إحداهما « 6 » بعد الأخرى فقد قام الدليل والبرهان على أن القدرة لا تبقى ، وهذا يوجب جواز وجود الفعل بقدرة معدومة . وهذا مما قد بينا فساده . ومما يدل على أن الاستطاعة مع الفعل للفعل : أن من لم يخلق اللّه تعالى له استطاعة محال أن يكتسب شيئا ، فلما استحال
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل : أن أنكرنا . ( 2 ) ل : تركها الناسخ . ( 3 ) ل : تركها الناسخ . ( 4 ) ل : نقلها الناسخ : تعد . ( 5 ) يزيد م أن قبل قوله : « توجد » ولا لزوم لها لأن الجملة واقعة صفة لقوله : « حركتين » . ( 6 ) ب : أحدهما .