تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

مسألة

فان قال : فما معنى قوله تعالى :
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
؟ قيل له : قال اللّه تعالى :
« خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً »
واحدة فوق الأخرى
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
يعنى في السماوات ؛ لأنه قال : « فارجع البصر » بعد ذكر السماوات
« هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ »
« 1 » يعنى من شقوق ، فيه . ثم قال :
« ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ »
في السماوات والأرض
« يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً »
يعنى معيبا « 2 »
« وَهُوَ حَسِيرٌ »
« 3 » يعنى مغلوبا ، لم يذكر اللّه تعالى الكفر ولا أفعال العباد في هذه الآية فكون للقدرية في ذلك حجة .

مسألة

فان قال قائل : فما معنى قول اللّه تعالى :
« أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ . . »
« 4 » « 5 » ؟ قيل له : معنى ذلك أنه يحسن أن يخلق ، كما يقال فلان يحسن الصياغة أي يعلم كيف يصوغ ، فأخبر اللّه تعالى أنه يعلم أنه كيف يخلق الأشياء .
هامش
( 1 ) س 67 الآية 3 . ( 2 ) هي في ب : معيبا بدون نقط فقراها م معينا وهو خطأ . ( 3 ) س 67 الآية 4 . ( 4 ) س 32 الآية 7 . ( 5 ) ب ، ل : « الانسان » ولكن « الأشياء » أنسب بقوله سبحانه :« الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ».